الساعة 00:00 م
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
26° القدس
25° رام الله
25° الخليل
29° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.34 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.08 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مخطط تغييب "أونروا".. تقليصات مالية واستبعاد سياسي يهددان حق العودة

يبحث معالجة الانقسام والتمهيد للانتخابات

الحوار الوطني الفلسطيني الشامل ينطلق اليوم في القاهرة

حجم الخط
Cairo Conference with Palestinian Flags.png
القاهرة – وكالة سند للأنباء

تنطلق في العاصمة المصرية "القاهرة"، اليوم الأربعاء وغدًا الخميس، اجتماعات فلسطينية بمشاركة قيادات من حركات "فتح" و"حماس" و"الجهاد الإسلامي" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في إطار جولة جديدة من الحوار الوطني، وفق ما ذكرته مصادر فلسطينية لـقناة "الجزيرة".

وتركز المباحثات على معالجة الانقسام الداخلي وتعزيز فرص استعادة الوحدة الفلسطينية، وتناقش ملف دخول "حماس" و"الجهاد" إلى منظمة التحرير الفلسطينية، بحسب المصادر ذاتها.

وتشمل النقاشات سبل تهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات سياسية تمهيدًا لإجراء الانتخابات الفلسطينية، ضمن مساعٍ تستهدف توحيد الصف الفلسطيني.

ويأتي هذا الحراك في أعقاب إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، مرسومًا ألغى فيه مرسومًا سابقًا بإجراء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر/ تشرين الأول المقبل، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر/ أيلول 2027.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، جاء إصدار المرسوم بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وفي ضوء المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق.

وأضافت الوكالة أن الخطوة تأتي "حرصًا على إتاحة الفرصة لإجراء حوار وطني فلسطيني شامل، يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي الفلسطيني، ومعالجة القضايا والتحديات التي تواجه العملية الانتخابية، وتوفير مقومات نجاحها".

ورغم تأكيد الحكومة الفلسطينية مرارًا استعدادها لخوض الاستحقاق الانتخابي، إلا أن التحضيرات اصطدمت بعقبات داخلية وخلافات فصائلية، فضلًا عن المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام عمل لجنة الانتخابات المركزية في القدس وقطاع غزة.

ويُعدّ إجراء الانتخابات جزءًا رئيسًا من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.

وأمس الثلاثاء، أعربت أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك لوزراء خارجيتها، عن أسفها لقرار تأجيل انتخابات المجلس التشريعي والانتخابات الرئاسية إلى سبتمبر/ أيلول 2027، داعية لإعادة النظر بهذا القرار.

ويبدو أن تأجيل الانتخابات إلى سبتمبر 2027، وما رافقه من ترحيب فصائلي واسع، شكّل مدخلًا لتسريع الحوار الوطني الشامل الذي تستضيفه القاهرة على مدى يومين.

ويأتي هذا الحوار وسط مساعٍ فلسطينية حثيثة لترتيب البيت الداخلي ومعالجة ملفات الانقسام، وفي مقدمتها دخول "حماس" و"الجهاد" إلى منظمة التحرير، تمهيدًا لاستحقاق انتخابي توافقي يُنهي حالة الانقسام ويعيد بناء الشرعية الوطنية الفلسطينية الموحدة.

وخلال اجتماع عقدته اللجنة المركزية لحركة "فتح" مساء أمس، رحبت "المركزية" بقرار تأجيل الانتخابات التشريعية، وأكدت أهمية مواصلة الحوار الوطني الشامل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وإعطاء الفرصة أمام جهود هذا الحوار، بما يعزز الوحدة الوطنية ويحافظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني.

وفي وقت سابق، أعلنت حركة "فتح" مشاركتها في الحوار الوطني في القاهرة، دون شروط مسبقة أو "فيتو" على أي طرف، مؤكدة استعدادها للالتزام بما يخرج به الحوار من توافقات بشأن الانتخابات التشريعية وإنهاء الانقسام وإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني.

كما أعلنت لجنتها المركزية تشكيل وفد للبدء بالحوار الوطني في العاصمة المصرية القاهرة، بعد دعوة الرئيس محمود عباس لجمهورية مصر العربية لاستضافة حوار وطني شامل.

والأربعاء الماضي، أعلنت حركة "حماس"، توجه وفد قيادي إلى القاهرة، برئاسة زاهر جبارين، رئيسها في الضفة الغربية، وضم عضو المكتب السياسي رئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران، وعضو المكتب السياسي في غزة غازي حمد، وذلك في إطار استكمال المشاورات بشأن مبادرات الحوار الوطني.

يذكر أن حركة "حماس" كانت قد أعلنت تأييدها للمرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في سبتمبر/ أيلول 2027، واعتبرت أن تأجيل الانتخابات "خطوة في الاتجاه الصحيح، يجب أن تقود إلى حوار وطني شامل وجاد ومثمر".

وأكدت "حماس"، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، موقفها المبدئي الثابت بضرورة إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاحها وترتيب البيت الداخلي عبر مسار ديمقراطي من خلال انتخابات حرة ونزيهة، باعتبار ذلك أولوية وطنية لتوحيد الصفوف وحماية الحقوق الوطنية.

وأعلنت الحركة جهوزيتها للانخراط في الحوار الشامل للتوافق على نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف، تتضمن آليات ترتيب البيت الفلسطيني، لا سيما المجلسين الوطني والتشريعي، والتوافق على استراتيجية وطنية شاملة تتضمن البرنامج السياسي وإدارة المرحلة الانتقالية، ومواجهة التهديدات الإسرائيلية التي تستهدف القضية الوطنية، وإنقاذ الشعب في كل أماكن وجوده، خاصة في قطاع غزة.

كما، رحّب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، زاهر الششتري، بتأجيل الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن إجراءها يجب أن يأتي في إطار حوار وطني شامل يعيد ترتيب البيت الفلسطيني، وينهي حالة الانقسام، وصولاً إلى بناء نظام سياسي موحد وشرعية وطنية قادرة على مواجهة التحديات.

وقال "الششتري" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن القضية لا تتعلق بمجرد تحديد موعد للانتخابات أو تأجيلها، بل تتطلب حوارًا وطنيًا أعمق يعالج مجمل الأزمات التي تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني.

وأوضح أن المطلوب هو التوافق على رؤية وطنية شاملة تقود إلى تشكيل قيادة انتقالية تتولى إعادة ترتيب الأوراق الفلسطينية، بعيداً عن سياسة القرارات الفردية، سواء المتعلقة بتحديد مواعيد الانتخابات أو تأجيلها، مؤكدًا أن الاستحقاقات الوطنية لا يمكن أن تبقى رهينة قرارات أحادية.