سجّل الفائض التجاري للصين قفزةً ملحوظة خلال أيلول/ سبتمبر 2026، ليصل إلى 133.53 مليار دولار، مقارنةً بـ 88.72 مليار دولار في الشهر نفسه من العام 2025 الماضي، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 118.1 مليار دولار، ومسجلًا أعلى مستوى له منذ كانون الثاني/ يناير 2025.
وأظهرت بيانات التجارة الخارجية ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 36.3% على أساس سنوي، لتبلغ 447.18 مليار دولار، متجاوزةً توقعات النمو البالغة 25.5%.
وحققت التجارة الخارجية أسرع وتيرة ارتفاع خلال سبعة أشهر، في ظل تنامي الطلب العالمي على المنتجات الصينية عالية التقنية، ولا سيما المرتبطة بتوسّع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وارتفعت الواردات الصينية بنسبة 31% على أساس سنوي، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 313.66 مليار دولار، متجاوزةً التقديرات التي رجّحت نموها بنسبة 24.5%، ما يعكس اتساع حركة التجارة الخارجية خلال الشهر.
ورغم الضغوط الأمريكية والأوروبية الرامية إلى الحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية الصينية وتقليص الاختلالات التجارية، واصلت الصادرات الصينية تسجيل نمو قوي، فيما ارتفعت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 39.56% على أساس سنوي، وبلغ الفائض التجاري الصيني مع واشنطن 34.01 مليار دولار.
وعلى مستوى الأداء التراكمي، بلغ الفائض التجاري للصين 938.11 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ما يضعه على مسار تجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، مع احتمال تخطي المستوى القياسي المسجل العام الماضي، والبالغ نحو 1.2 تريليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام استمرار قوة الصادرات الصينية في الأسواق العالمية، مدفوعةً بالطلب على المنتجات الصناعية والتكنولوجية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات التجارية بين بكين وعدد من الاقتصادات الغربية بشأن المنافسة الصناعية، وحجم الصادرات، واختلال الميزان التجاري.
