احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشقيقين محمد وأحمد عزامطة، من قرية عابا شرقي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، أثناء قطفهما ثمار الزيتون، وأطلقت سراح والدتهما، في سياق التضييقات المتصاعدة التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين خلال الموسم الزراعي.
ويأتي احتجاز الشقيقين في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق قاطفي الزيتون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، عبر الاعتداء الجسدي، والاحتجاز، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، وسرقة المحاصيل وتخريب الأشجار، ما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
وسجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 219 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين ضد قاطفي الزيتون منذ مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينها 177 اعتداءً نفذها مستوطنون، و42 اعتداءً بمشاركة مباشرة بين قوات الاحتلال والمستوطنين، فيما ارتقى ثلاثة فلسطينيين برصاص مستوطنين خلال الفترة ذاتها.
وتشهد محافظة جنين بدورها اعتداءات متصاعدة بالتزامن مع موسم الزيتون؛ إذ أُصيب مزارعان فلسطينيان، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، جراء هجوم للمستوطنين على قاطفي الزيتون في خربة المكحل غرب جنين.
كما طالت اعتداءات سابقة سرقة المحاصيل وتكسير أغصان الأشجار في أراضي بلدة عجة جنوب المحافظة.
ويشكّل موسم قطف الزيتون مصدر دخل أساسيًا لآلاف الأسر الفلسطينية، غير أن الاعتداءات والقيود العسكرية المفروضة على الأراضي الزراعية تحوّله إلى موسم محفوف بالمخاطر، في وقت يواجه فيه المزارعون تهديدات متزايدة تهدد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.
