أعرب التحالف الإنجيلي العالمي، اليوم الخميس، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، وما تسهم فيه من تهجير الفلسطينيين، بمن فيهم المسيحيون، وتجريدهم من ممتلكاتهم.
وسلط أعضاء التحالف، في بيان ألقاه ماركوس هوفر أمام الأمم المتحدة، الضوء على المخاطر المحدقة ببلدة الطيبة شرق رام الله، باعتبارها آخر قرية في الضفة الغربية ذات غالبية مسيحية.
وأوضح البيان أن سكان البلدة يتعرضون لاقتحامات متكررة، وأعمال ترهيب، وإضرام حرائق، وتخريب للممتلكات، ومحاولات استيلاء ممنهجة على الأراضي الخاصة من قبل المستعمرين.
وأشار إلى إقامة بؤرة استعمارية جديدة قرب البلدة في مايو الماضي، تلتها اعتداءات متكررة في أغسطس استهدفت المنازل وعرقلت وصول السكان لأراضيهم عبر التوسع التدريجي وبناء الوحدات.
وحذر التحالف من تقارير موثوقة تفيد بقيام السلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي بتزويد المستعمرين بالمركبات والطائرات المسيّرة والأسلحة، مؤكداً أن مخططات الضم هذه تضر بالجميع.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الانتهاكات الممنهجة تهدد الوجود التاريخي، والاجتماعي للمكونات الفلسطينية المختلفة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
يسلط هذا الموقف الحقوقي والدولي الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، والتي تتم بحماية ودعم مباشر من قوات الاحتلال لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بمختلف مكوناتها.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.
