أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن تصاعد هجمات المستوطنين المسلحين على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، وما يرافقها من اعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم، يشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه.
وقالت "حماس" في بيان صحفي اليوم الجمعة، حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، إن الاعتداءات المتواصلة، وآخرها الهجوم على قاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، تكشف عن سياسة ممنهجة لترويع المواطنين وتهجيرهم من أراضيهم، وفرض السيطرة عليها بالقوة، في ظل غياب إجراءات دولية رادعة توقف هذه الانتهاكات.
وشددت أن هذه الهجمات لا يمكن التعامل معها بوصفها حوادث فردية أو أعمالًا معزولة، بل تأتي في سياق ممارسات منظمة ترعاها حكومة الاحتلال وجيشها، ويُستخدم فيها المستوطنون أداةً لتنفيذ مخططات الضم والتهجير والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وأضافت "حماس" أن إحراق أشجار الزيتون والاعتداء على المزارعين أثناء محاولتهم جني محصولهم، الذي يمثل مصدر رزق أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، يعكسان حجم الاستهداف الذي تتعرض له الأرض والإنسان.
وأكدت الحركة أن تمسك الفلسطينيين بأرضهم وصمودهم في وجه الاستيطان يشكلان تحديًا للمخططات الرامية إلى اقتلاعهم منها.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وفرض عقوبات شاملة ورادعة، وتفعيل آليات المساءلة الدولية.
واليوم الجمعة، أصيب مواطنان جراء هجوم مستوطنين على المزارعين وقاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح، بحماية قوات الاحتلال، فيما أفادت مصادر محلية بإحراق أشجار زيتون وإطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز السام باتجاه المواطنين.
كما أصيب أربعة فلسطينيين في هجوم استيطاني استهدف مزارعين أثناء قطف الزيتون في منطقة "خلة عليّ" ببلدة برقا شرق رام الله، في اعتداءات تعكس اتساع المخاطر التي تواجه المزارعين خلال الموسم الزراعي الحالي.
وفي سياق متصل، تتواصل هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطف الزيتون؛ ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 219 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون سُجلت في الضفة الغربية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري وحتى ظهر يوم 12 من الشهر ذاته.
ومن بين الاعتداءات المذكورة 136 اعتداءً مرتبطًا بموسم الزيتون، فيما ارتقى ثلاثة فلسطينيين برصاص مستوطنين خلال الفترة نفسها.
