سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الجمعة، 34 حالة اعتداء وتضييق وترهيب من قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، طالت المزارعين وموسم الزيتون في ست محافظات بالضفة الغربية، أسفرت عن إصابة 19 شخصاً على الأقل.
وأوضحت معطيات الرصد والتوثيق في "هيئة الجدار" أن من بين المصابين نساء ومسنين وصحفيين ومتطوعا في الدفاع المدني، فيما سجلت العديد من حالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، إلى جانب تضرر خمس مركبات بالإحراق.
وبينت أن الاعتداءات شملت الضرب وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، والاعتقال والاحتجاز، وإحراق المركبات والأشجار، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم، وترهيبهم لمنعهم من الوصول إليها واستكمال القطاف.
وتوزعت الحالات المرصودة بواقع 15 اعتداء في محافظة رام الله والبيرة، و13 في محافظة نابلس، وحالتين في كل من سلفيت وجنين، وحالة واحدة في كل من طولكرم والخليل.
ففي محافظة رام الله والبيرة، أحرق المستوطنون أربع مركبات في منطقة النبعات ببلدة ترمسعيا، بينها مركبة يستخدمها متطوعو الدفاع المدني، واعتدوا على طاقم الإطفاء، ما أدى إلى إصابة أحد المتطوعين.
وفي بلدة أبو فلاح، هاجم المستوطنون قاطفي الزيتون وأحرقوا أشجاراً، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أسفر عن إصابات بالرصاص والضرب وحالات اختناق، وطالت الاعتداءات صحفية أجنبية.
وشهدت بلدة برقا اعتداءات على المزارعين أثناء القطاف، فيما أُصيب ثلاثة مواطنين في دير جرير، ومسن يبلغ سبعين عاماً خلال هجوم بين بيرزيت وبرهام.
وفي عبوين، استولى المستوطنون، بحماية جنود الاحتلال، على مركبتين وثمار زيتون، وحطموا مركبات أخرى وأجبروا المزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقتي وادي اللبن وغرابة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال مصطفى غازي زراع في كفر نعمة بعد الاعتداء عليه وعلى عائلته، وسُجلت اعتداءات وحالات طرد واحتجاز في رمون ودير دبوان ودير إبزيع ورنتيس، إلى جانب حالات ترهيب قرب الأراضي في سلواد وأم صفا وعطارة.
وفي محافظة نابلس، طالت الاعتداءات بلدات اللبن الشرقية وعصيرة القبلية وعقربا وبيتا ومجدل بني فاضل وبورين وقبلان وجالود ومادما والساوية، وأُصيب ثلاثة مزارعين في عصيرة القبلية ومزارعان في بيتا.
وشملت الانتهاكات طرد قاطفي الزيتون وسرقة محاصيلهم ومعداتهم، واعتقال مزارعين والاعتداء عليهم، وقلب مركبة في قبلان، والاستيلاء على أدوات القطاف والمفارش في جالود ومادما.
وفي محافظة سلفيت، اعتدى المستوطنون على المزارعين غرب دير بلوط واستولوا على مفتاح مركبة أحدهم، قبل أن تجبر قوات الاحتلال المزارعين على إخلاء المنطقة وتهددهم بإطلاق النار حال عودتهم.
وفي بلدة ياسوف، سُجل إطلاق نار باتجاه مركبة مزارع والاصطدام بها، واعتقال مزارع أثناء عمله في أرضه.
وفي جنين، أُجبر مزارعون في جلبون على مغادرة أراضيهم أثناء القطاف، وشهدت برطعة اقتحام حقول الزيتون واعتقال مزارعين.
وفي طولكرم، احتجزت قوات الاحتلال مزارعين من عائلة حامد في بلدة شوفة، وقيدتهم واستولت على هواتفهم وهوياتهم ومحصولهم.
كما هاجم المستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، عائلة شتات أثناء القطاف في منطقة اغزيوه بمسافر يطا، وأجبروها على مغادرة أرضها.
وأكدت الهيئة أن استهداف المزارعين ومحاصيلهم ومسانديهم يهدد موسم الزيتون ويقيد وصول المواطنين إلى أراضيهم، مطالبة بتوفير الحماية للمزارعين والمتضامنين والصحفيين وطواقم الإسعاف والدفاع المدني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، والتي تتخذ أشكالًا متعددة، تشمل الاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، إلى جانب سرقة المحاصيل وتخريب الأشجار وتجريف الأراضي.
ويُعد موسم الزيتون مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، فضلًا عن ارتباطه بالأرض والهوية الوطنية، فيما تهدد الاعتداءات المتكررة وعرقلة الوصول إلى الحقول بتكبيد المزارعين خسائر اقتصادية، وتقويض قدرتهم على الحفاظ على أراضيهم ومصادر رزقهم.
