اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم السبت، «إسرائيل» بعدم الالتزام باتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، مبدياً رغبة بلاده بتمديد مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
وأكد عون، خلال لقاء مع وفد وزاري فرنسي ترأسه وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، أن المفاوضات تمثل بديلاً عن الحرب، وأن تنفيذ الاتفاق يتطلب انسحاب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية المحتلة واستكمال انتشار الجيش اللبناني.
وأشار إلى أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي المقرر عقده في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية الثلاثاء المقبل.
وكان الرئيس اللبناني قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي، أن بلاده تسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع "إسرائيل" ينهي حالة العداء بين البلدين ويحول دون اندلاع حرب جديدة، متعهداً بالمضي في نزع سلاح حزب الله من دون التسبب في «صدام داخلي».
كما دعا إلى توفير دعم دولي للجيش اللبناني وتجنب حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد عقب انسحاب «اليونيفيل».
وتستعد قوات «يونيفيل» لإنهاء عملياتها الميدانية في الجنوب اللبناني بنهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعد نحو 5 عقود، استناداً إلى القرار 2790 الذي أقره مجلس الأمن بالإجماع في 28 أغسطس/آب 2025، وينص على وقف عمليات البعثة يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، يليه انسحاب تدريجي خلال عام.
وتنتشر "يونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، في منطقة شهدت على مدى عقود مواجهات وتوترات عسكرية متكررة.
وما تزال "إسرائيل" تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال حروب وعمليات عسكرية حديثة.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي وقعت بيروت و"تل أبيب" اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن "إسرائيل" هجمات على لبنان، أسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و389 شخصًا، وإصابة 12 ألفًا و424 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
