صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على تمويل ما وصفته بـ "مشتريات أمنية عاجلة"، في قرار يطال ميزانيات التعليم والمواصلات والأمن الداخلي، دون المساس بالأموال المخصصة للائتلاف الحكومي.
وقلصت حكومة نتنياهو ما نسبته 4.9% من ميزانيات الوزارات الحكومية لعام 2026، بقيمة إجمالية تبلغ 2.6 مليار شيكل.
وبموجب القرار، ستُخفض ميزانية وزارة التعليم والتعليم العالي بنحو 354 مليون شيكل، فيما تتحمل المواصلات اقتطاعًا بقيمة 423 مليون شيكل، والأمن القومي بقيمة 224 مليون شيكل.
ولا يزال تنفيذ التقليص الشامل مشروطًا بمصادقة لجنة المالية التابعة للكنيست، ما يتطلب التوصل إلى توافق بين الائتلاف والمعارضة داخل اللجنة.
وجاء القرار بعد أسبوع من مصادقة الحكومة على اقتطاع 1.03 مليار شيكل من الميزانيات المرصودة لتطوير المجتمع العربي للأعوام 2027–2029، للغرض العسكري ذاته، في إطار سلسلة إجراءات لتوفير موارد إضافية لميزانية الأمن.
ورغم الجدل بشأن تقليص الميزانيات الأساسية لجميع الوزارات دون تحديد أولويات للإنفاق، مع استثناء الأموال الائتلافية من التخفيضات، لم تستغرق مناقشة القرار خلال جلسة الحكومة سوى دقائق معدودة، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وكانت الحكومة ولجنة المالية قد صادقتا، الشهر الماضي، على إضافة نحو 15 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن، قبل إقرار التخفيضات الجديدة لتمويل مشتريات عسكرية إضافية.
وفي خطوة منفصلة، من المقرر أن يصوّت الوزراء، في وقت لاحق من جلسة الحكومة، على اقتطاع إضافي بنسبة 0.5% من ميزانيات الوزارات، يبدأ تطبيقه اعتبارًا من عام 2027، لتمويل خطة محاكمة ما يوصف بـ "عناصر النخبة" التابعين لحركة حماس.
وتبلغ التكلفة المقدرة للخطة 776 مليون شيكل، تُوزّع على السنوات 2027–2033، وتشمل إنشاء البنية التحتية اللازمة لإجراء محاكمات جماعية، إلى جانب استحداث نحو 370 وظيفة، معظمها في مصلحة السجون الإسرائيلية.
ومن المقرر طرح الاقتراح للتصويت رغم تحذيرات وردت في رأي مهني مرفق به، تفيد بأن مصلحة السجون لن تكون جاهزة لإدارة المحاكمات اعتبارًا من الربع الأول من عام 2028.
