حذّر أكثر من 60 خبيرًا اقتصاديًّا إسرائيليًّا، اليوم الأحد، من العواقب الاقتصادية للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في منطقة «E1» شرقي مدينة القدس، مؤكدين أن إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين سيكبّد سكان "إسرائيل" ثمنًا اقتصاديًا باهظًا.
وأكد الخبراء، في عريضة نُشرت اليوم، أن إرهاب المستوطنين ومخططات البناء الاستيطاني في منطقة «E1» تأتي في مقدمة العوامل التي تعمّق عزلة "إسرائيل"، داعين إلى تغيير السياسات التي تفاقم أضرارها، ومشددين أنه «يجب أن نمنع هذا الضرر الآن، طالما أنه بالإمكان القيام بذلك».
وأشار الموقّعون، وبينهم أكاديميون وموظفون حكوميون سابقون رفيعو المستوى، إلى إعلان بريطانيا عزمها حظر استيراد منتجات من المستوطنات ودراسة فرض عقوبات على شركات وأفراد يساعدون في توسيعها، إلى جانب خطوات تعتزم هولندا تنفيذها، وخطوات مشابهة من دول أخرى في مقدمتها فرنسا وكندا.
وحذّر الخبراء من أن الأضرار التي تلحق بالاقتصاد الإسرائيلي ستتفاقم في حال تزايد عدد الدول التي تفرض عقوبات تشمل مختلف قطاعاته، ومن حدوث تدهور كبير في العلاقات الاقتصادية بين "إسرائيل" وأوروبا، لافتين إلى أن هذه العقوبات ستؤدي إلى ارتفاع إضافي كبير في تكاليف المعيشة.
وتفرض أكثر من 50 دولة، إلى جانب شركات في القطاع الخاص، مئات العقوبات حاليًّا على المستوطنات ومستوطنين وشركات إسرائيلية تعمل في المستوطنات، فيما رصد «معهد سياسة الشعب اليهودي» 121 عقوبة فُرضت على "إسرائيل" في 62 دولة، صُنّفت 93 منها سارية المفعول.
وكان "معهد سياسة الشعب اليهودي" قد رصد 121 عقوبة فُرضت على "إسرائيل" في 62 دولة، وصُنّفت 93 منها خطوات سارية المفعول، و19 وصفت بأنها خطوات تاريخية، فيما وُصفت 9 خطوات بأنها مقترحة أو يجري التخطيط لها حاليًّا.
وتظهر معطيات المعهد أن إسبانيا اتخذت 10 خطوات ضد "إسرائيل" لتكون في صدارة الدول، تليها الولايات المتحدة التي اتُّخذت فيها 8 خطوات، جميعها في المجال الأكاديمي، إلى جانب "خطوتين تاريخيتين" وخمسة اقتراحات لمنع إمداد "إسرائيل" بالسلاح.
من جانبها، اتخذت بريطانيا 7 خطوات، فيما اتخذت كل من بلجيكا وتركيا 5 خطوات.
