دعا المدرب الإسباني بيب غوارديولا، إلى مواصلة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وعدم الاعتياد على معاناته، مؤكدًا أن "التضامن مع فلسطين لا يمكن أن يأخذ استراحة".
وفي رسالة مصوّرة نشرها، أمس الأحد، قال "غوارديولا"، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، مع استمرار هدم المنازل والتهجير القسري في الضفة الغربية.
ورفض اختزال الضحايا الفلسطينيين في إحصاءات أو وصفهم بالأضرار الجانبية، مشددًا على أنهم أشخاص لهم أسماء ووجوه وعائلات وأحلام، وأن اللغة التي تحجب آلامهم تُضعف الإحساس بإنسانيتهم، مستحضرًا معاناة الأطفال الذين يبحثون عن ذويهم تحت الركام.
وتتواصل خروقات الاحتلال رغم مرور 375 يومًا على بدء سريان "الهدنة"، وفي ظل استمرار العدوان العسكري الذي يطال مناطق سكنية وأراضي الفلسطينيين في أنحاء القطاع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 31 تموز/ يوليو 2026، التوصل إلى "خارطة طريق" بشأن تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية، في أكثر من مناسبة، موافقتها على الخارطة، بينما تتواصل الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق.
وتثير هذه الانتهاكات المتكررة مخاوف من تقويض الهدنة، في وقت لا يزال فيه الفلسطينيون في قطاع غزة يواجهون تداعيات الحرب المستمرة، وسط الدمار الواسع والاحتياجات الإنسانية المتفاقمة.
وأكد غوارديولا أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين تسبق الحرب الأخيرة، وتمتد عبر عقود من التهجير والعنف، وأن دور وكالة "أونروا" يتجاوز تقديم المساعدات، إلى حماية ذاكرة اللاجئين وهويتهم وحقوقهم.
وتواجه "الأونروا" أزمة مالية وتشغيلية متفاقمة؛ إذ أعلنت الوكالة في أحدث تقييم لها أنها تتوقع عجزًا نقديًا في موازنة برامجها لعام 2026 بنحو 100 مليون دولار، حتى بافتراض وصول التعهدات المالية كاملة وفي مواعيدها، وذلك بعدما اضطرت إلى خفض ساعات العمل والأجور لمعظم موظفيها المحليين، وتقليص موازنة برامجها بنسبة 15%.
وبالتوازي، تواجه الوكالة قيودًا متزايدة على عملها في الأرض الفلسطينية، في أعقاب تشريعات إسرائيلية دخلت حيز التنفيذ مطلع 2025، فيما تؤكد "الأونروا" أن موظفيها الدوليين مُنعوا من دخول قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، كما تعرقل القيود إدخال المساعدات والإمدادات إلى القطاع.
