الساعة 00:00 م
الإثنين 19 أكتوبر 2026
20° القدس
19° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

نار المستوطنين تطال المساجد بالضفة.. نهج متصاعد بغطاء رسمي

حجم الخط
مساجد الضفة
رام الله - وكالة سند للأنباء

لم تعد المساجد ودور العبادة في الضفة الغربية بمنأى عن أتون الحرب المفتوحة التي تشنها سلطات الاحتلال والمستوطنون، بل تحولت إلى هدفٍ مباشر لجرائم إحراق وتدنيس تتصاعد بصورة مخيفة.

وتحت غطاء سياسي وأمني رسمي، تشير الأرقام إلى منحنى خطير يستهدف العقيدة والمشاعر الإنسانية، في امتدادٍ لمخططات التهويد والتدمير الشامل التي تطال المقدسات في القدس وغزة، ولتستحوذ الأشهر الأخيرة وحدها على الذروة الأكبر من هذه الاعتداءات.

وتكشف المعطيات التي وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عن تسجيل 23 اعتداءً استهدف المساجد منذ مطلع عام 2023 وحتى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، شملت إحراق مساجد ومحاولات إحراقها؛ ارتكب المستوطنون 20 اعتداءً منها، فيما ارتكب جيش الاحتلال 3 حوادث، وذلك في سياق أوسع من التنكيل الممنهج بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وأظهرت البيانات تسارعًا لافتًا في وتيرة هذه الاعتداءات؛ حيث سجل عام 2023 ثلاث حوادث طالت مساجد في نابلس والقدس وجنين، تلتها حادثة واحدة في عام 2024 تمثلت في إحراق مسجد "بر الوالدين" في بلدة مردا بمحافظة سلفيت.

غير أن هذا المنحنى شهد ارتفاعًا مقلقًا خلال عام 2025 بتسجيل 6 حوادث استهدفت مساجد في مناطق عرب المليحات، وعقربا، وخربة طانا، ودير استيا، وبديا، وعوريف.

وتجلت ذروة هذا الإجرام منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف أكتوبر الجاري بتوثيق 13 حادثة، لتستحوذ هذه الفترة الوجيزة وحدها على نحو 57% من مجموع الحوادث المسجلة منذ عام 2023.

وكان من أبرز تلك الانتهاكات إحراق مسجد الرحمة في بلدة قصرة جنوب نابلس، والاعتداء الأخير الذي طال مسجد بلدة مخماس شمال شرقي القدس المحتلة.

استهداف للعقيدة وغطاء سياسي

وفي هذا السياق، يؤكد مدير دائرة الانتهاكات في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أحمد الرفاعي، أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في كون المساس بدور العبادة يتجاوز حدود الاعتداء على الممتلكات المدنية ليصيب العقيدة الدينية والمشاعر الإنسانية مباشرة.

ويضيف الرفاعي لـ "وكالة سند للأنباء" إن ما يجري يشكل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتؤكد على حرمة الأماكن المقدسة.

ويرى أن هذا التصاعد يعكس نهجًا منظماً يتدثر بغطاء سياسي وأمني رسمي من حكومة الاحتلال، لافتاً إلى أن الخطر يمتد ليمس أقدس المقدسات عبر إحراق المصاحف الشريفة ومصليات النساء ومرافق المساجد، مما يبرهن على الباعث العنصري والحقد العقائدي الكامن خلف هذه الجرائم.

ويحذر الرفاعي من أن استمرار هذه الجرائم دون رادع حقيقي يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب، ويشجع المجموعات المتطرفة على التمادي لتسهيل التهجير الصامت للفلسطينيين، مشددًا أن ما يجري في الضفة يتطابق تمامًا مع الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى والتدمير الشامل لمئات المساجد في قطاع غزة.

حرب وجودية في القدس ومحيطها

من جانبه، يرى مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، أن ما تشهده المحافظة وبلداتها يمثل حرباً وجودية ممنهجة تقودها مجموعات المستوطنين بتوجيه ودعم كاملين من المستوى السياسي للاحتلال.

وأوضح الرجوب في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن اعتداء بلدة مخماس الأخير ليس حدثًا معزولاً، بل حلقة في سلسلة طويلة لطمس المعالم العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة.

وبين أن مخططات التهويد تتصدرها استباحة المسجد الأقصى والتضييق على حراسه، إلى جانب المساعي الحثيثة لجماعات الهيكل للسيطرة على مقبرة باب الرحمة التاريخية لإقامة بؤرة استيطانية فوق قبور الصحابة والمسلمين.

وأشار إلى أن هذا العدوان يمتد بضراوة ليطال الكنائس ورجال الدين المسيحيين في البلدة القديمة عبر الاعتداءات الجسدية والبصق وخط الشعارات العنصرية.

واعتبر الرجوب أن تلك الانتهاكات تدق ناقوس الخطر الأخير أمام المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية، وتؤكد أن التقاعس والصمت بمثابة ضوء أخضر يستغله الاحتلال لتمزيق ما تبقى من استقرار في المنطقة، مطالباً بتحرك فوري لإلزام سلطات الاحتلال بوقف هذه الجرائم والتوقف عن فرض واقع جديد على الأرض.

تأتي هذه الاعتداءات على دور العبادة في وقت يواصل فيه المستوطنون تصعيد هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية؛ حيث ارتفع إجمالي اعتداءاتهم منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي إلى 5561 اعتداءً، شملت إحراق الممتلكات والاعتداء على المزارعين وتخريب الأراضي الزراعية.