أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، خفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في قطاع غزة، بنحو نصف مليون شخص، بدعوى نقص التمويل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو، في تصريحات صحفية، إن البرنامج اضطر إلى تقليص عدد الأشخاص الذين يقدم لهم المساعدات في القطاع، من نحو 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، في ظل التحديات التمويلية التي تواجه عملياته.
وأوضح أن التقليص يأتي نتيجة نفاد التمويل، وليس تراجع الاحتياجات الإنسانية.
وبحسب "سكاو"، فقد شملت الإجراءات خفض الحصص الغذائية إلى النصف، بحيث تحصل الأسر التي كانت تتلقى طردين غذائيين على طرد واحد، إلى جانب تقليص المساعدات النقدية المقدمة إلى 75 ألف أسرة.
كما خُفّض عدد الوجبات الساخنة التي توفرها المطابخ المجتمعية يوميًا من 250 ألف وجبة إلى 150 ألفًا.
وحذّر المسؤول الأممي من أن تقليص المساعدات في هذه المرحلة سيزيد الأعباء على العائلات، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشار إلى أن بعض السكان لا يتناولون الطعام سوى مرة واحدة يوميًا، داعيًا الجهات المانحة إلى توفير التمويل اللازم.
وأكد "سكاو" أن المكاسب المحدودة التي تحققت في مواجهة الجوع، تبقى هشة ومعرضة للتراجع إذا لم يستمر الدعم الإنساني.
وكان رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في فلسطين، جاستن برادي، أكد أن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.
وحذر "برادي" من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميًا.
وفي السياق ذاته، أكد مكتب "أوتشا" أن نحو مليون و400 ألف فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددًا التحذير من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى مرحلة المجاعة إذا لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.
