دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي" المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في انتهاكات صارخة للقانون الدولي، مطالبة بتدخل عاجل لوقف عنف المستوطنين.
وطالبت المنظمة الدولية، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، بالتدخل العاجل لوقف موجة اعتداءات المستوطنين المتصاعدة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون.
وأكدت أن الممارسات الميدانية التي تشمل تخريب وسرقة المحاصيل الزراعية، والاعتداء على المزارعين تخلق أزمة إنسانية وخسائر اقتصادية فادحة.
وأشارت "أمنستي" إلى العراقيل والعقبات العسكرية التي يفرضها جيش الاحتلال لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المعمرة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تصاعدت مؤخرًا في ظل انطلاق موسم الزيتون بالضفة.
ولفتت الانتباه إلى الاعتداءات الاستفزازية التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي في بلدتي خربة أبو فلاح والطيبة شرقي رام الله، مبينةً أن الاعتداءات طالت مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" ووفدًا دبلوماسيًا أوروبيًا، مما يثبت خطورة الأوضاع الميدانية المتدهورة.
وطالبت المنظمة الدولية، الدول كافة بقطع أشكال التجارة والاستثمار والتعاون التي تغذي استمرار الاحتلال غير القانوني، ودعم جهود العدالة الدولية.
وشددت "أمنستي" على أن الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار لم يعد مجديًا، مما يحتم على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية لحماية الفلسطينيين.
يأتي هذا الموقف الحقوقي الدولي في توقيت حساس تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا ممنهجًا لعنف المستوطنين بحماية رسمية، مما يبرز الحاجة الملحة لوقفة دولية حقيقية تتجاوز لغة البيانات الدبلوماسية إلى فرض عقوبات رادعة.
وأمس الإثنين، حذّر خبراء أمميون مستقلون من تصاعد المخاطر التي تهدد المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال موسم قطاف الزيتون، في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على وصولهم إلى أراضيهم.
ودعا سبعة خبراء أمميين، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى ضمان حماية المزارعين الفلسطينيين وتمكينهم من الوصول الآمن إلى أراضيهم.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.
