الساعة 00:00 م
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
25° القدس
24° رام الله
24° الخليل
26° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

12 ألف شهيد بلا رواتب.. موظفو غزة بين وطأة الحرب ومقصلة التجويع

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #عائلات الشهداء #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #رواتب الموظفين #انتهاكات الاحتلال #موظفو غزة #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #معابر غزة #عائلات الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #عائلات الجرحى #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #مأساة الموظفين #مصادر رزق

مؤسسات حقوقية: استشهاد الأسير حميدات جريمة تستوجب المساءلة

حجم الخط
الأسير الشهيد أحمد حميدات.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

قالت مؤسسات حقوقية تُعنى يشؤون الأسرى، اليوم الأربعاء، إن استشهاد الشاب أحمد زاهر أحمد حميدات (28 عامًا) من رام الله، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي "جريمة تستوجب المساءلة".

وأوضحت "مؤسسات الأسرى" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم، أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بما تعرّض له الشاب حميدات خلال اعتقاله، بل تواصل، منذ إبلاغ عائلته بوفاته (يوم 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري)، حجب المعلومات الرسمية المتعلقة بها.

ونبهت إلى أن سلطات الاحتلال ترفض الردّ على الجهات الفلسطينية المختصة، ومنها الهيئة العامة للشؤون المدنية، معتبرة ذلك "سلوكًا يضاعف معاناة العائلة، ويثير مزيدًا من التساؤلات حول ملابسات الوفاة والمسؤولية عنها".

وبينت أن عائلة الأسير أحمد تلقّت نبأ وفاته من أحد السجناء في سجن "أبو كبير"، حيث كان محتجزًا منذ اعتقاله في الـ 30 من أيلول/ سبتمبر الماضي.

ووفقًا لإفادة العائلة، "أبلغها السجين أن أحمد كان يعاني منذ أيام من وضع صحي صعب، وأن إدارة السجن رفضت نقله لتلقّي العلاج، ثم اعتدى عليه أحد السجانين، قبل أن يُعلَن عن وفاته".

وأكدت العائلة أن نجلها لم يكن يعاني، قبل اعتقاله، من مشكلات صحية تُذكر، مشيرةً إلى أن تشريحًا أُجري لجثمانه الذي تسلّمته أمس، دون أن تحصل على أي تفاصيل تتعلق بتقرير التشريح.

وشددت المؤسسات الحقوقية على أن هذه الإفادات، إلى جانب استمرار حجب المعلومات الرسمية، تفرض الكشف عن الظروف التي أحاطت بوفاة أحمد وتحديد المسؤولين عنها، وعدم التعامل مع القضية بوصفها واقعة معزولة عن السياق الذي يعيشه الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.

ولفتت إلى أن وفاته تأتي في ظل منظومة متكاملة من التعذيب والتنكيل والحرمان من العلاج، حوّلت تفاصيل الحياة الاعتقالية اليومية إلى أدوات للتعذيب والتدمير الجسدي والنفسي، ووفّرت بيئة تهدّد حياة المعتقلين، أيًّا كانت أسباب اعتقالهم أو خلفياته، لمجرد كونه فلسطيني.

وأردفت: "ما يجري داخل السجون، لا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، لا يمكن فصله عن السياسات الممنهجة التي تستهدف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وتجرّدهم من أبسط ضمانات الحماية والحياة الكريمة".

وجاء في البيان: "وفاة أحمد، وما أوردته عائلته بشأن تدهور وضعه الصحي وحرمانه من العلاج، تستدعي تحقيقًا جادًّا ومستقلًّا يكشف ملابسات ما جرى، ويحدّد المسؤولية عن أي إهمال أو اعتداء، ويحول دون طمس الحقيقة أو الالتفاف عليها".

وأضافت مؤسسات الأسرى، أن المطالبة بفتح تحقيقات في جرائم قتل الأسرى داخل سجون الاحتلال، على أهميتها، يجب ألّا تتحول إلى غطاء لاستمرار الإفلات من العقاب.

وتابعت: "التجربة المتراكمة مع انتهاكات الاحتلال تثبت أن التحقيقات الإسرائيلية تعكس سياسة تواطؤ تمارسها المنظومة القضائية للاحتلال، عبر المماطلة أو إغلاق الملفات بذريعة عدم كفاية الأدلة".

ورأت أن قضية أحمد حميدات تؤكد مجددًا أن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لا يجوز أن تبقى رهينة منظومة احتجاز تحيط ممارساتها بالتعتيم، وتقابل الانتهاكات المرتكبة داخلها بغياب المساءلة الفعلية.

كما أن اختلاف أسباب الاعتقال لا ينتقص من حق أي معتقل في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية، ولا يعفي سلطات الاحتلال من التزاماتها القانونية تجاه من تحتجزهم، ولا من مسؤوليتها عن أي انتهاكات يتعرضون لها، وفقًا لذات البيان.

وجدّدت مؤسسات الأسرى مطالبتها الجهات الحقوقية الدولية والأممية بتحمّل مسؤولياتها، والانتقال من بيانات الإدانة والتعبير عن القلق إلى خطوات فعلية تكشف ملابسات وفاة أحمد حميدات، وتحاسب المسؤولين عنها، وتوفّر الحماية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وتوقف التعذيب والتنكيل وسياسة الحرمان من العلاج.

وأكدت أن عجز المنظومة الدولية عن فرض المساءلة لا يلغي المسؤولية، بل يفاقم آثارها، ويمنح سلطات الاحتلال مساحة أوسع لمواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ومنها الجرائم التي تستهدف الأسرى والمعتقلين.

واعتبرت أن قضية أحمد حميدات ليست شأنًا عائليًا فحسب، ولا يجوز اختزالها في إعلان وفاة داخل مكان احتجاز؛ "بل إنها قضية حق في الحياة، وحق في معرفة الحقيقة، وحق في العدالة والمحاسبة".

وختمت: "أي استجابة لا تفضي إلى كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين ووقف الانتهاكات ستُبقي هذه الحقوق معلّقة، وتكرّس واقعًا يُترك فيه الأسرى الفلسطينيون وحدهم في مواجهة منظومة تستهدف وجودهم وتسعى إلى قتلهم".

ويبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي 329 شهيدًا منذ عام 1967، من بينهم 99 شهيدًا على الأقل أُعلن عن هوياتهم رسميًا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، وسط تصاعد عمليات التعذيب والإهمال الطبي وحجب معلومات عن معتقلي غزة.