نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حاجزًا عسكريًا على المدخل الغربي والوحيد لقرية المغير شمال شرق مدينة رام الله، في تصعيد ميداني طاول اقتحام عدد من البلدات في المدينة.
وأفادت متابعة "وكالة سند للأنباء" بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة ترمسعيا شمال المدينة، فيما اقتحمت قرية أبو فلاح في المنطقة نفسها، وجابت آلياتها العسكرية شوارع قريتي المغير وأبو فلاح.
وأوقفت قوات الاحتلال مركبة إسعاف، وأخضعتها للتفتيش، عند مدخل قرية المغير، شمال شرق رام الله.
ويأتي هذا التصعيد في إطار الخروقات والاعتداءات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، ولا سيما محافظة رام الله والبيرة، حيث تنتشر الحواجز العسكرية على المداخل الرئيسة والفرعية للبلدات والقرى، ما يقيّد حركة المواطنين ويعرقل تنقلهم.
وتشهد قرى شمال شرق رام الله منذ ساعات المساء تواجدًا مكثفًا لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط حالة من القلق بين الأهالي جراء استمرار عمليات الاقتحام ونصب الحواجز.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
وفي وقت سابق، كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المحدثة أن منظومة الحواجز ونقاط الإغلاق في الضفة الغربية المكونة من 942 حاجزاً وبوابة تحولت إلى بنية مكانية واسعة تعيد تشكيل الحيز الفلسطيني نفسه، وتفرض عليه شروطاً قهرية متزايدة.
ووفق قاعدة البيانات المكانية للهيئة، وبعد إدخال الحواجز والبوابات الجديدة التي جرى رصد استحداثها خلال أيلول وآب الماضيين، بلغ عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق المرصودة 942 حاجزًا وعائقًا، منها 824 حاجزًا ونقطة إغلاق ثابتة.
ويصنف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ما مجموعه 118 عائقًا خطيًا من السواتر والخنادق وحواجز الطرق، يصل مجموع أطوالها إلى نحو 107.7 كيلومتر تضاف إلى المنظومة.
وتؤدي منظومة الإغلاق وظيفة تتجاوز تقييد التنقل إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية، عبر تقليص التواصل بين التجمعات، وتعميق عزلها عن بعضها، وإضعاف العلاقة بين السكان وأراضيهم ومراكز حياتهم، بما يراكم ظروفًا مكانية واقتصادية واجتماعية تضغط على قدرة الفلسطينيين على البقاء والاستقرار في أرضهم.
