ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الشيكل الإسرائيلي إلى 3.11 شيكل، وفق آخر التداولات في الأسواق المالية، اليوم الجمعة، في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة أوضاعًا اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة جراء تداعيات حرب الإبادة وشح السيولة النقدية.
ويأتي ارتفاع الدولار بعد أشهر من التذبذب أمام الشيكل، إذ تراجع إلى نحو 2.80 شيكل في أواخر مايو/أيار الماضي، قبل أن يعاود الصعود خلال الفترة الأخيرة، ما يغيّر قيمة المبالغ التي يتلقاها المواطنون بالدولار عند تحويلها إلى الشيكل.
وتتجاوز انعكاسات تحركات سعر الصرف في غزة حدود الأرقام المتداولة في الأسواق، خصوصًا بالنسبة إلى الموظفين والعاملين الذين يتقاضون دخولهم بالدولار، إذ تتغير القيمة المقابلة لدخولهم بالشيكل مع كل ارتفاع أو انخفاض، في حين لا تتراجع أسعار السلع والخدمات بالضرورة بالوتيرة نفسها.
وتتفاقم هذه الضغوط في ظل تداعيات الحرب التي أضعفت النشاط الاقتصادي، وقلّصت فرص العمل ومصادر الدخل، إلى جانب اضطراب الأسواق ونقص السيولة وارتفاع تكاليف توفير السلع ونقلها.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن تغير سعر الصرف وحده لا يضمن انخفاض الأسعار في غزة، إذ تتأثر تكلفة السلع أيضًا بحجم المعروض وتكاليف النقل والتخزين والظروف الأمنية والتجارية.
وبحسب الأسعار المتداولة اليوم، بلغ سعر صرف الدينار الأردني 4.39 شيكل، واليورو الأوروبي 3.49 شيكل، والجنيه المصري 0.056 شيكل، مع اختلاف أسعار الشراء والبيع الفعلية بين محال الصرافة وفق ظروف السوق.
وفي ظل هذه الظروف، تبقى قدرة الأسر في قطاع غزة على تلبية احتياجاتها الأساسية مرتبطة بتداخل عوامل عدة، أبرزها قيمة الدخل، وتوافر السلع، وأسعارها، والسيولة المتاحة، وليس سعر الصرف وحده.
