حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، من التداعيات الخطيرة للتصعيد الإسرائيلي المتواصل على مدينة الخليل، ومختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.
ووصف "مرداوي"، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، الحصار الشامل والعدوان الواسع على الخليل بأنه "جريمة من جرائم العقاب الجماعي"، تُضاف إلى سجل الاحتلال في استهداف الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وقادة حكومته، يحاولون توظيف هذا التصعيد لأغراض دعائية وانتخابية، مؤكدًا أن "بطش الاحتلال لن يوهن عزيمة شعبنا وثباته، ولن يفلح في فرض مخططاته الرامية إلى الضم والتهجير".
وشدد على أن هذه الإجراءات "لن تزيد شعبنا إلا تمسكًا بأرضه ومقدساته، وإصرارًا على خيار المقاومة حتى دحر الاحتلال"، داعيًا أبناء الشعب إلى مزيد من الصمود والمواجهة.
وحمّل القيادي في "حماس"، الاحتلالَ الإسرائيلي المسؤوليةَ الكاملة عن تداعيات الحصار والتصعيد، وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات ورفع الحصار عن الخليل ومناطق الضفة كافة، والضغط لإنهاء العدوان ولجم المستوطنين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، عدوانها العسكري في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط تصعيد الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، والإغلاقات مع عمليات الإخلاء القسري، بما يفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان ويهدد استقرار العائلات التي أُجبرت على ترك منازلها.
وحسب بيانات حديثة صادرة عن لجنة الإسناد والإغاثة في محافظة الخليل حتى ظهر أمس الأحد، كشفت الأرقام عن اتساع رقعة الأزمة الإنسانية لتطال 407 عائلات يُقارب مجموع أفرادها 2649 مواطنًا، من بينهم 1292 امرأة و218 مسنًا ومسنة.
وتُفصّل الإحصائية الرسمية طبيعة الفئات المتضررة، مشيرة إلى وجود 1109 أطفال دون سن الثامنة عشرة، من بينهم 180 طفلًا لم يتجاوزوا عامهم الثاني، إضافة إلى 115 امرأة حاملًا أو مرضعة، و162 مريضًا بأمراض مزمنة، إلى جانب 28 شخصًا من ذوي الإعاقة، ما يسلط الضوء على احتياجات إنسانية متزايدة للفئات الأكثر هشاشة.
وعن الواقع السكني الراهن لتلك العائلات، تُظهر البيانات توزيعًا يفتقر إلى الأمان؛ حيث تقيم 198 عائلة في منازل الأقارب والأصدقاء، فيما اضطرت 19 عائلة لاستئجار منازل مؤقتة، في حين تواجه 168 عائلة مخاطر الإقامة في أماكن تصنف بـ "غير الآمنة"، وتتوزع 22 عائلة أخرى في مواقع مختلفة.
