حذرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من التداعيات الخطيرة للقرارات التي أعلنتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمتعلقة بمصادرة جميع سلطات التخطيط والبناء الخاصة ببلدية الخليل.
وبحسب تصريح صحفي للحركة، اليوم الثلاثاء، فإن هذه القرارات تأتي عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلغاء "اتفاق الخليل" وإدراج صلاحيات التخطيط والبناء في المدينة ضمن اختصاصات الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الحركة أن هذه الإجراءات تعني عملياً مصادرة دور بلدية الخليل في الشؤون الحياتية واليومية، وفرض سيطرة كاملة على الحرم الإبراهيمي الشريف والمواقع الدينية في المدينة.
وأضافت أن هذه الخطوة تمثل إجراءً عملياً جديداً باتجاه ضم الضفة الغربية المحتلة وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وأشارت الحركة إلى أن قرارات حكومة الاحتلال تعكس استمرار سياسة التضييق على الشعب الفلسطيني ومحاولات الاستيلاء على أراضيه ضمن مخطط تهجير ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني.
وحملت الجهاد الإسلامي الدول العربية والإسلامية، وخاصة الدول التي أقامت علاقات تطبيع مع إسرائيل، مسؤولية استمرار هذه السياسات في ظل ما وصفته بحالة الصمت العربي والدولي وعجز المؤسسات الدولية عن القيام بواجباتها.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى تعزيز مقاومة السياسات الإسرائيلية بمختلف الوسائل دفاعاً عن الأرض والمقدسات والعمل على إفشال مشاريع الضم والتهجير.
واتفاقية الخليل؛ هي اتفاقية رسمية جرى توقيعها بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي في 15 يناير 1997 بهدف إعادة انتشار قوات الاحتلال بمدينة الخليل استكمالاً لاتفاقيات أوسلو الانتقالية.
وقسّمت الاتفاقية، الخليل، إلى منطقتين: منطقة H1 وتشمل 80% من المساحة الكلية لمدينة الخليل وهي تتبع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، وH2 تشكل حوالي 20% المتبقية وتضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
وبقيت منطقة H2 تحت إدارة وسيطرة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي؛ بذريعة حماية البؤر الاستيطانية، بينما نُقلت الصلاحيات الخدمية والمدنية والتخطيط لبلدية الخليل التابعة للسلطة الفلسطينية.
