حذّرت حركة فتح من خطورة القرارات الإسرائيلية التي تهدف إلى نزع الصلاحيات الإدارية عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل.
وقال المتحدث باسم الحركة ماهر النمورة في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً صارخًا على المكانة الدينية والتاريخية للمسجد الإبراهيمي الذي يخص المسلمين في فلسطين وكل العرب والمسلمين حول العالم.
وأكد أنّ هذا المخطط لن يقف عند حدود الإدارة، بل يهدف إلى فرض واقع تهويدي كامل في المسجد، ويمنح المستوطنين مزيدًا من السيطرة والاعتداء على حقوق الفلسطينيين.
وأوضح "نمورة" أن هذه الخطوة الخطيرة، جاءت عقب زيارة وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، واجتماعه مع زعماء المستوطنين في الخليل وقيادة الجيش والإدارة المدنية.
وأشار إلى أنه "جرى التوافق على منح المجلس الديني اليهودي سيطرةً إداريةً ودينيةً كاملة على الحرم الإبراهيمي، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المدينة عام 1967".
وشدد أنّ هذه التغييرات تجري لأول مرة منذ قرارات "لجنة شمغار" عام 1994، وأنها بدأت بالفعل على الأرض من خلال إنشاء مرافق جديدة لصالح المستوطنين، وهو ما يُنذر بتفجير الأوضاع وإشعال التوتر في المنطقة.
وناشد "النمورة"، الأمتين العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لمنع هذه الإجراءات، والدفاع عن المسجد الإبراهيمي الشريف باعتباره إرثًا إسلاميًا مقدسًا لا يخص الفلسطينيين وحدهم، بل كل العرب والمسلمين في العالم.
وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أمس الثلاثاء، أن "إسرائيل" قررت اتخاذ خطوة غير مسبوقة لتغيير الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحيات بلدية الخليل ونقلها للمجلس الديني بمستوطنة كريات أربع.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال تسعى بالتعاون مع المجلس الديني اليهودي، منذ فترة طويلة إلى إجراء تغييرات جوهرية في المسجد الإبراهيمي، ومن بين ذلك إعادة تسقيفه وبناء سقف فوق ساحة يعقوب، حيث يصلي اليهود 90% من أيام السنة.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها إدخال تغييرات كبيرة بالمسجد الإبراهيمي، منذ قرارات لجنة "شمغار" في عام 1994.
والبلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، يقع فيها المسجد الإبراهيمي ويسكن البلدة نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.
وقُسّمت المدينة بحسب اتفاق الخليل في 17 يناير/كانون الثاني 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، إلى منطقتي "H1 وH2"، أعطيت "إسرائيل" بموجبه سيطرة كاملة على البلدة القديمة وأطرافها.
وفي 1994 قسمت "إسرائيل" المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
