الساعة 00:00 م
السبت 31 أكتوبر 2026
15° القدس
14° رام الله
14° الخليل
20° غزة
4.16 جنيه إسترليني
4.39 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.11 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

19 اعتداءً إسرائيليًا جديدًا على موسم الزيتون بالضفة

حجم الخط
اعتداءات الاحتلال على قاطفي الزيتون
رام الله - وكالة سند للأنباء

رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، منذ صباح اليوم السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في 7 محافظات بالضفة الغربية.

وشملت الاعتداءات التي رصدتها الهيئة من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، إصابة مزارعين بالضرب، واعتقال مواطن أثناء قطف الزيتون، واحتجاز عائلات وتهديدها بالسلاح، وسرقة محاصيل ومعدات زراعية، وتحطيم مركبات وممتلكات، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تجريف أشجار الزيتون وإتلاف أراض زراعية.

ففي محافظة بيت لحم، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في الأراضي الواقعة قرب المدخل الشرقي لقرية مراح رباح، واعتدوا عليهم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح.

وفي منطقة الصوانة غرب بلدة الخضر، هاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال المواطن حسن علي صالح وأفراد عائلته أثناء قطف الزيتون، واحتجزوهم وأخضعوهم للتحقيق والتصوير، قبل إجبارهم على مغادرة الأرض، وسرقوا محصول الزيتون الذي جمعوه والأدوات المستخدمة في القطاف، وهددوهم في حال العودة إلى أراضيهم.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد حازم سمحان (35 عاماً) من قرية رأس كركر أثناء قطفه ثمار الزيتون.

وفي قرية المغير، استولت قوات الاحتلال على أدوات زراعية تعود للمواطن نسيم محمد أبو عليا في سهل المغير الشرقي، وأجبرت المزارعين على مغادرة أراضيهم.

كما داهم مستوطنون حقول الزيتون في قرية برهام وهددوا المزارعين باستخدام غاز الفلفل لإجبارهم على المغادرة، فيما أطلق مستوطنون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية في المزرعة الشرقية، ما ألحق أضراراً بالمزروعات.

وفي قرية أبو فلاح، سرق مستوطنون بحماية قوات الاحتلال معدات زراعية من عزبة تقع وسط أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون.

وفي محافظة الخليل، حاول مستوطنون مسلحون بحماية قوات الاحتلال منع المزارعين من قطف الزيتون في منطقة معين شرق يطا، بالتزامن مع احتجاز قوات الاحتلال آليات تابعة لبلدية يطا في منطقة شكارة، بذريعة وجودها في أراضٍ مصنفة (ج).

وفي خربة الخرابة قرب بلدة السموع، اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على المزارعين أثناء القطاف، فيما داهم مستوطنون الأراضي الزراعية في بلدة الشيوخ وعرقلوا أعمال المزارعين في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

وفي محافظة سلفيت، اعتدى مستوطنون بالضرب على مزارعين أثناء قطف الزيتون في منطقة واد الشاعر شرق مدينة سلفيت، ما أدى إلى إصابة المواطنين رجائي زياد زايد (38 عاماً)، وصالح ناصيف اشتية (64 عاماً)، برضوض وكسور في أنحاء مختلفة من جسديهما، ووصفت إصابتاهما بالمتوسطة.

وفي بلدة دير استيا، أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة الوجه القبلي، قرب مستوطنة "رفافا"، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون. كما داهم مستوطنون الأراضي الزراعية في قرية ياسوف وحاولوا طرد المزارعين منها.

وفي محافظة نابلس، اعتدت قوات الاحتلال على المزارعين أثناء قطف الزيتون في قرية قريوت، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم وصادرت معداتهم الزراعية.

وفي منطقة الصفرا ببلدة جماعين، هاجم مستوطنون أحد المزارعين وحطموا مركبته وسرقوا جميع المعدات الزراعية المستخدمة في القطاف. كما سرق مستوطنون ثمار الزيتون مباشرة من الأشجار، إلى جانب معدات زراعية، في منطقة النجمة القريبة من مدخل بلدة بيت فوريك.

وفي محافظة قلقيلية، سرق مستوطنون بطارية وحطموا هاتفاً محمولاً يعود للمواطن صالح عيد من قرية جينصافوط، أثناء وجوده في أراضٍ زراعية قرب البؤرة الاستيطانية الواقعة بين كفر القف وحجة.

كما اعتدى مستوطنون على المزارعين في منطقة كفر قدوم، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم أثناء قطف الزيتون.

أما في محافظة جنين، فقد نفذت جرافات الاحتلال أعمال تجريف وتدمير لأشجار الزيتون قبل تمكن المزارعين من جني محصولها، ما ألحق أضراراً مباشرة بالأشجار والإنتاج الزراعي.

وأكدت الهيئة أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف عن سياسة تستهدف المزارع الفلسطيني في أرضه ومحصوله ووسائل إنتاجه في آن واحد.

وأشارت إلى أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على منع الوصول إلى الحقول أو الاعتداء الجسدي على قاطفي الزيتون، بل تشمل سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتدمير الأشجار، واحتجاز المزارعين وتهديدهم بعدم العودة إلى أراضيهم.

وأوضحت أن هذه الممارسات، لا سيما حين تجري بحماية قوات الاحتلال أو بمشاركتها المباشرة، تسهم في خلق بيئة قسرية تقوض قدرة الفلسطينيين على استثمار أراضيهم والمحافظة على ارتباطهم بها.

وشددت الهيئة أن استهداف أشجار الزيتون وتجريف الأراضي قبل جني المحصول، بالتزامن مع مصادرة المعدات وتخريب المركبات ومنع القطاف، يمثل اعتداءً على دورة الإنتاج الزراعي بأكملها، ويضاعف الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملها المزارعون الفلسطينيون.

وحذرت من أن تكرار هذه الاعتداءات، خصوصاً في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، يهدف إلى تحويل الحرمان الموسمي من الوصول إلى الأراضي إلى واقع دائم من السيطرة والإقصاء.

وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المزارعين الفلسطينيين، ووقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وضمان حق أصحاب الأراضي في الوصول الآمن إليها واستثمارها دون تهديد أو اعتداء.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (أوتشا)، قد أكد أن هجوم المستوطنين على موسم قطف الزيتون يعد "أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب"، منوهًا إلى أنها "تزيد معاناة المجتمعات الفلسطينية".

ورصد مكتب "أوتشا"، في بيان صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" في وقت سابق هذا الشهر، أكثر من 160 اعتداء نفذها مستوطنون، ترتبط بموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي أو بمشاركتها.