أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الخميس، استيلاء مجموعات من المستوطنين على ثمانية منازل في مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية، واصفًا هذه الممارسات بأنها "إرهاب منظم".
وقال فتوح، في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن هذه الممارسات تأتي بحماية الحكومة الإسرائيلية التي "تدفع المنطقة والعالم نحو مزيد من الصراعات والعنف" عبر تشجيع الاستيطان ومصادرة الأرض وفرض التهجير، في "تحد سافر للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة".
وشدد على أن أريحا "ليست أرضًا مستباحة"، وأن محاولات فرض الاستيطان فيها "لن تمنح الاحتلال أي حق ولن تغير من حقيقة أنها أرض فلسطينية".
وطالب رئيس المجلس الوطني، باتخاذ إجراءات دولية وخطوات عملية رادعة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووقف ما وصفه بـ "سياسة القرصنة الاستيطانية قبل أن تتحول إلى وقائع يصعب احتواؤها".
وأعلنت حركة "نحالاه"، بدعم من مجلس "بنيامين" الاستيطاني، أمس الأربعاء، دخول عائلات مستوطنين إلى المنازل، زاعمة أنها اشترتها في مدينة أريحا بعملية سرية استمرت حتى لحظة الدخول، في خطوة وُصفت بأنها بداية "تفكيك اتفاقيات أوسلو عمليًا".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أنه كُشف النقاب عن عملية شراء سرية، شملت دخول عائلات يهودية إلى ثمانية منازل في أريحا.
وتضمنت العملية صفقات لشراء المنازل نقدًا، إلى جانب استعدادات لاستيعاب العائلات وتأمينها، وقد أُبقيت سرية حتى لحظة دخول العائلات الاستيطانية للمنازل، لافتة النظر إلى أن الأمر تم بمساعدة من فرق الأمن.
وزعمت "يديعوت" بأن "المنازل الثمانية تقع على أراضٍ تابعة للدولة، ضمن المجلس الإقليمي بنيامين، بعضها على مشارف"، متابعة: "وفقًا لقادة الحركة (نحالاه)، فقد تم شراء المنازل نقدًا، وتُوثَّق عمليات الشراء بوثائق ملكية".
ويُشكل الاستيطان في أريحا والأغوار أحد أبرز ركائز السياسة الاستيطانية الإسرائيلية التي تستهدف السيطرة على بوابة فلسطين الشرقية وفصل الضفة الغربية عن الامتداد الجغرافي والعربي مع الأردن.
وبرزت مؤخرًا تحركات تقودها حركات استيطانية، مثل حركة "نحالاه"، للاستحواذ على منازل وعقارات فلسطينية داخل أريحا وعلى أطرافها.
