الساعة 00:00 م
الخميس 05 نوفمبر 2026
21° القدس
19° رام الله
19° الخليل
25° غزة
4.25 جنيه إسترليني
4.45 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.54 يورو
3.15 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الديمقراطية تُحذر من "كارثة وشيكة" في قطاع غزة

حجم الخط
خيام مؤقتة تؤوي فلسطينيين نازحين تنتصب بجوار مبانٍ مدمرة في مدينة غزة8.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء

حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، جراء التدمير الإسرائيلي الشامل للبنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.

وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن جيش الاحتلال، الذي أغرق غزة بدماء الشهداء والجرحى والخراب، يترك سكانها اليوم في مواجهة خطر الغرق بمياه الأمطار وأمواج البحر والصرف الصحي، فيما تواجه مئات آلاف العائلات شتاءً قاسيًا داخل خيام مهترئة أو فوق أنقاض منازلها، بلا مأوى يحميها من البرد والأمطار.

وأكدت أن حكومة الاحتلال تواصل خنق غزة وتجويع سكانها، وتتعمد عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والخيام والكرفانات ومواد الإيواء.

ونبهت "الديمقراطية" إلى أن الاحتلال حوّل معابر قطاع غزة والاحتياجات الأساسية إلى أدوات للابتزاز السياسي والعقاب الجماعي، في انتهاك صارخ للتفاهمات والالتزامات المعلنة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب.

ووجّهت خطابًا مباشرًا إلى ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ميلادينوف: "إلى متى يستمر صمتك وتواريك عن الكارثة؟ وأين مسؤولياتك فيما تواجه غزة الموت بالقصف والجوع والبرد والغرق؟".

وشددت على أن مسؤولية ميلادينوف ومجلس السلام لا تتمثل في إصدار البيانات ومراقبة تدفق المساعدات، بل في ممارسة ضغط سياسي فعلي لإلزام حكومة الاحتلال بفتح المعابر دون قيود أو ابتزاز.

ونوهت إلى ضرورة ضمان إدخال أكثر من 600 شاحنة يوميًا، تشمل المساعدات والوقود والأدوية والبضائع التجارية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، فضلًا عن تسهيل سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج وضمان عودتهم إلى القطاع.

وطالبت مجلس السلام وممثله بتحمل مسؤولياتهما في إزالة العقبات الإسرائيلية أمام دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فورًا، وتمكينها من تسلّم مهامها، محذّرة من أن استمرار تعطيل دخولها يكرّس الفراغ الإداري والإنساني، ويترك مصير السكان رهينة للابتزاز والسياسات الإسرائيلية.

وختمت بالتأكيد أن قطاع غزة لا يحتاج إلى مجلس يراقب مأساته فيما تغرق مناطقه بمياه الأمطار والصرف الصحي وأمواج البحر، بل إلى تحرك سياسي وعملي يضع حداً للكارثة، وينهي الحصار والعدوان.

والأحد، أطلقت "لجنة طوارئ الشتاء" في قطاع غزة خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026–2027، بالتزامن مع حملة "معًا نحو شتاء آمن".

وحذرت اللجنة في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم، من تفاقم المخاطر الإنسانية والبيئية التي تهدد مئات آلاف النازحين، في ظل تدهور البنية التحتية، وتهالك أماكن الإيواء، ونقص المعدات والوقود اللازمين لمواجهة المنخفضات الجوية.

وقالت اللجنة، إن المؤشرات تنذر بموسم شتاء قاسٍ ومبكر، بينما يقيم مئات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة ومناطق منخفضة ومعرضة للغرق والسيول، وسط محدودية قدرات البلديات والدفاع المدني على التعامل مع حالات الطوارئ.

وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقريره الصادر في 25 أيلول/ سبتمبر 2026، إلى أن 94% من سكان قطاع غزة بحاجة عاجلة إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، فيما يعيش نحو 65% من الأسر في خيام ومساكن مؤقتة لا توفر حماية تُذكر من الظروف الجوية.

وتحذر هذه المؤشرات من أن الأمطار والرياح قد تفاقم أوضاع النازحين، في ظل تضرر الخيام، وضعف تصريف مياه الأمطار، ونقص الأغطية والملابس الدافئة، فضلًا عن المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث المياه وتدهور ظروف الصرف الصحي.

وفي ظل هذه الظروف، لا يشكل الاستعداد للشتاء مجرد توفير مستلزمات موسمية، بل ضرورة لحماية حياة العائلات التي أنهكها النزوح وفقدان المنازل وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات اليومية.

ومع اقتراب الشتاء، يبقى السؤال معلّقًا فوق الخيام المتهالكة: كيف ستواجه عائلات غزة موسمًا جديدًا من المطر والبرد، فيما لا تزال تفتقر إلى المأوى الآمن وأبسط مقومات الحياة؟