قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت مؤخرا أربعة أوامر عسكرية، تتضمن وضع اليد على 4 دونمات و708 أمتار من أراضي الخضر وعرب التعامرة، وإزالة الأشجار والغطاء النباتي من 10 دونمات و85 متراً من أراضي نحالين بمحافظة بيت لحم.
وأوضحت الهيئة، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء" أن الأوامر تجمع بين إخضاع مسارات ومواقع للحيازة العسكرية المباشرة، وفرض إزالة الأشجار في محيط المستوطنات، بما يكشف توظيف الصلاحيات العسكرية والأمنية لإعادة تشكيل استخدام الأرض الفلسطينية.
وبيّنت الهيئة أن أمر وضع اليد رقم 147/26 يستهدف 4.408 دونماً من أراضي بلدة الخضر، ضمن الأحواض 7 و9 و10، بمسار يبلغ طوله 878 متراً في محيط مستوطنة “إفرات”، ويرتبط بمشروع إقامة برج في المنطقة.
وتُظهر الخريطة امتداد المسار عبر أراضٍ ذات مصاطب زراعية، بما يُدخل شريطاً من هذه الأراضي تحت الحيازة العسكرية.

ورأت الهيئة أن امتداد المسار داخل الحيز الزراعي يمنح الأمر تأثيراً يتصل بموقعه وعلاقته بالأراضي المحيطة، إلى جانب مساحة الاستيلاء المحددة فيه.
أما أمر وضع اليد رقم 164/26، فيستهدف 300 متر مربع من أراضي عرب التعامرة، في الحوض رقم 2، بموقعي حرمل وغزلان، بمحيط مستوطنة “تقوع”.
ويتعلق الأمر بتعديل حدود مكونات أمنية، وتُظهر خريطته مواقع صغيرة متفرقة، بما يعكس استهداف نقاط محددة لخدمة البنية الأمنية المحيطة بالمستوطنة.
ويسري أمرا وضع اليد حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2028، ويمنحان سلطات الاحتلال الحيازة الحصرية للمساحات المحددة فيهما خلال مدة سريانهما.
وفي نحالين، يستهدف أمر اتخاذ الوسائل الأمنية رقم 101/26 مساحة تبلغ 0.968 دونم في الحوض رقم 4، موقع طور البطية، بمحيط مستوطنة “نفيه دانيال”، وينص على إزالة أشجار الصنوبر والنباتات العشوائية.
ويستهدف الأمر رقم 140/26 مساحة تبلغ 9.117 دونم في الحوضين 7 و8، بموقعي خربة بيت سكاريا وبيت سكاريا، قرب مستوطنة “روش تسوريم”، وينص على إزالة أشجار الزيتون واللوز والنباتات العشوائية.
وتُظهر الخريطتان أشرطة طولية بمحاذاة طرق وأراضٍ مزروعة، ويقع نطاق الأمر الثاني بمحاذاة تجمع سكني وحقول زراعية في بيت سكاريا، بما يهدد الأشجار المنتجة ومقومات استمرار الاستعمال الزراعي للأرض.

وأشارت الهيئة إلى أن أمري الإزالة يفرضان على أصحاب الأراضي أو المتصرفين فيها تنفيذ الإزالة خلال سبعة أيام من الجولة المقررة معهم، ويتيحان تنفيذها بواسطة الجهات التي يفوضها قائد قوات الاحتلال إذا لم ينفذها أصحاب الأرض خلال المهلة.
وفي الوقت نفسه، يحددان سبعة أيام من الجولة لتقديم الاعتراضات، فتتزامن مهلة الاعتراض مع المهلة المفروضة لإزالة الأشجار.
ويضع ذلك أصحاب الأراضي أمام ضغط زمني مباشر، فيما يمتد أثر إزالة الأشجار المثمرة إلى خسارة مورد إنتاجي يحتاج تعويضه إلى سنوات من الزراعة والرعاية.
وأكدت الهيئة أن اجتماع هذه الأوامر في محافظة بيت لحم يُظهر تعدد أدوات التدخل العسكري في الأراضي المحيطة بمستوطنات “إفرات” و“تقوع” و“نفيه دانيال” و“روش تسوريم”.
وأوضحت أن المسار الممتد في أراضي الخضر، والمواقع الأمنية المتفرقة في أراضي عرب التعامرة، وأشرطة إزالة الأشجار في نحالين، تفرض استخدامات ومتطلبات عسكرية وأمنية داخل الحيز الفلسطيني.
وشددت الهيئة أن تقييم آثار هذه الأوامر يستوجب ربط مساحاتها الرسمية بوظيفتها وموقعها وتأثيرها في الزراعة واستعمال الأرض، لما تُحدثه من تغييرات متراكمة في علاقة الفلسطينيين بأراضيهم.
ويأتي ذلك في إطار سياسة رسمية لتوسيع نفوذ البؤر الرعوية الاستيطانية وتمكين المستوطنين من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي الفلسطينية، وتقييد وصول أصحابها إليها.
وأظهرت معطيات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وتابعتها "وكالة سند للأنباء" في أكتوبر/ تشرين الأول، أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر على نحو 18% من مساحة الضفة الغربية خلال عامين، بالتزامن مع إقامة 185 بؤرة استيطانية رعوية.
