الساعة 00:00 م
السبت 07 نوفمبر 2026
14° القدس
13° رام الله
13° الخليل
19° غزة
4.25 جنيه إسترليني
4.49 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.55 يورو
3.19 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الدفاع المدني يتحدث لـ "سند"..

خاص مياه الأمطار تفاقم أزمة الإيواء.. مخيمات كاملة تغرق و700 مبنى مهدد بالانهيار بغزة

حجم الخط
غرق غزة
غزة - وكالة سند للأنباء

حذّر مدير جهاز الدفاع المدني في محافظة غزة، رائد الدهشان، من كارثة إنسانية حقيقية تتفاقم مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة واشتداد تأثير المنخفض الجوي على قطاع غزة، مشيرًا إلى تلقي الطواقم عشرات نداءات الاستغاثة والمناشدات المتتالية من عائلات ومناطق سكنية غمرتها المياه، في ظل عجز كبير في الإمكانات والمعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ.

وقال الدهشان، في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، إن طواقم الدفاع المدني تتلقى تباعًا عشرات البلاغات من المواطنين والنازحين الذين غمرت المياه منازلهم وخيامهم، موضحًا أنّ الأمر لم يعد يقتصر على غرق خيام متفرقة، بل امتد ليشمل مخيمات نزوح كاملة في مدينة غزة وخان يونس ودير البلح.

وأوضح أن الطواقم تتعامل مع منزل في شارع الثلاثيني بمدينة غزة تعرضت جدرانه لتصدعات خطيرة، محذرًا من احتمال انهيار المباني المتضررة بفعل الحرب مع استمرار تساقط الأمطار وتشبع أساساتها بالمياه.

وأكد الدهشان أن الخطر بات مزدوجًا على السكان؛ فمن جهة تغرق مخيمات النزوح وتتلف الخيام، ومن جهة أخرى تهدد الأمطار والرياح بانهيار مبانٍ متصدعة تؤوي عائلات اضطرت للبقاء فيها لعدم توفر بدائل سكنية آمنة.

وفيما يتعلق بالمباني الخطرة، كشف الدهشان أن تقديرات الدفاع المدني تشير إلى وجود نحو 2000 مبنى في قطاع غزة مهددة بالانهيار، منها نحو 700 مبنى في مدينة غزة وحدها، محذرًا من عجز فرق الإنقاذ عن التعامل معها نتيجة النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة.

وتوضح التقديرات أن نحو 20 ألف مواطن يعيشون في مبانٍ ووحدات سكنية آيلة للسقوط في مختلف مناطق القطاع، رغم المخاطر التي تهدد حياتهم، نتيجة انعدام المساكن البديلة واستمرار أزمة الإيواء.

وأشار الدهشان إلى أن الأمطار الغزيرة تشكل تهديدًا إضافيًا لهذه المباني، خصوصًا التي تضررت أعمدتها وجدرانها خلال القصف، ما ينذر بوقوع انهيارات مفاجئة قد تسفر عن ضحايا بين السكان.

ونبه إلى تفاقم أزمة الإيواء بشكل غير مسبوق، مؤكدًا أن نحو 200 ألف خيمة مهترئة في القطاع لم تعد قادرة على حماية النازحين من الأمطار والرياح والبرد، ما يضع مئات آلاف المواطنين أمام كارثة حقيقية مع اشتداد المنخفض الجوي.

وتحدث عن وجود نحو 7800 خيمة في مناطق شديدة الخطورة بالقرب من مجاري السيول والأودية وشواطئ البحر، محذرًا من أن سكانها يواجهون خطر الغرق المباشر مع ارتفاع منسوب المياه، في ظل غياب بدائل الإيواء الآمنة.

وشدد الدهشان أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة واتساع الفجوة بين احتياجات النازحين والإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن غرق مخيمات كاملة بالتزامن مع العجز الحاد في معدات الإنقاذ والخيام والمساكن المؤقتة، ينذر بتفاقم الأوضاع ويهدد حياة آلاف العائلات.

ومع ساعات الصباح الأولى، وثق ناشطون وصحفيون عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد قاسية لتسرب مياه الأمطار إلى مراكز الخيام وأماكن الإيواء؛ إذ غمرت السيول الأغطية والفرش، وسط محاولات مضنية من العائلات لإنقاذ ما تبقى من مقتنياتها الشحيحة.

وتحدثت ظل تقارير ميدانية عن سرعة غرق مخيمات النازحين في مناطق متفرقة بشمال القطاع بعد دقائق قليلة من هطول الأمطار.

ولم تتوقف الأضرار عند حدود الخيام المتهالكة، بل امتدت لتطال المنازل المتضررة وشبه المهدمة جراء القصف المستمر، حيث تسربت المياه عبر الجدران والسقوف المتصدعة لتبتل الملابس والأثاث وتترك قاطنيها أمام معضلة إنسانية معقدة، تفتقر فيها العائلات لأبسط مقومات الترميم والشوادر النايلون الكفيلة بحمايتها وأطفالها من البرد.