الساعة 00:00 م
الأحد 08 نوفمبر 2026
15° القدس
13° رام الله
14° الخليل
21° غزة
4.26 جنيه إسترليني
4.49 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.55 يورو
3.19 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

عجيسة: الإبادة بغزة تتخذ أدوات جديدة.. والبرد والأمراض وغرق الخيام يتهدد مئات الآلاف

عصام يوسف: غزة الأكثر نكبة عالميًا وإعلانها منطقة منكوبة ضرورة عاجلة

نادي الأسير: الجرب يصيب 80% من الأسرى

حجم الخط
سجون الاحتلال.webp
رام الله-وكالة سند للأنباء

قال نادي الأسير الفلسطيني إن نحو 80% من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم أطفال، مصابون بمرض الجرب، في ظل استمرار سياسة التجويع والقمع والضرب والإهمال الطبي، محذراً من تدهور متواصل في أوضاعهم الصحية والإنسانية.

وأوضح النادي، في إحاطة أصدرها اليوم الأحد، استناداً إلى زيارات طواقمه القانونية لعشرات الأسرى والأسيرات خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وبداية تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أن الإفادات تكشف عن واقع السجون بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، وتحولها إلى ساحة مركزية من ساحات هذه الحرب.

وأشار إلى أن الإفادات تركزت على أربعة محاور رئيسية: انتشار مرض الجرب، وتدهور الأوضاع الصحية للمرضى والجرحى وأصحاب الأمراض المزمنة، وتكرار عمليات القمع، إلى جانب إجراءات التنكيل والتعذيب اليومية التي تطال الأسرى.

قمع متكرر

وقال النادي، إن عشرات الأسرى أفادوا باقتحام وحدات خاصة تابعة لإدارة سجون الاحتلال أقسام الأسرى، وهي مسلحة بأسلحة متعددة وبرفقة كلاب بوليسية.

وأضاف أن الأشهر الماضية شهدت عشرات الإصابات بالرصاص المطاطي وبأسلحة جديدة لا يعرف الأسرى طبيعتها، ويستدلون عليها من آثارها؛ إذ تسبب بعضها بحروق، فيما تؤدي أخرى إلى إعاقة الحركة.

وأوضح أن عمليات القمع تتواصل بوتيرة متفاوتة بين السجون، ولا تفصل بين بعضها أحياناً أكثر من أسبوعين، بينما تتكرر في أقسام معينة كل يومين أو ثلاثة، مع استهداف غرف محددة.

وتتسبب اعتداءات قوات القمع والضرب المبرح، وفق إفادات الأسرى، بكسور في الأسنان والأضلاع ورضوض في أنحاء مختلفة من أجساد الأسرى.

وأشار النادي إلى أن آلاف الأسرى يعانون نقصاً حاداً في الملابس، ما يشكل أحد العوامل المساهمة في انتشار مرض الجرب، الذي تشير الإفادات إلى إصابة نحو 80% من الأسرى والأسيرات، بينهم أطفال، به.

وأكد أن الإصابات تستمر في ظل غياب العلاج الفعلي وعدم معالجة أسباب انتشار المرض، فيما تفاقمت أزمة الاستحمام في بعض أقسام سجن النقب، إثر عطل كبير في مرافق الاستحمام.

وقال النادي إن نوعية الطعام وكمياته المقدمة للأسرى لم تشهد تغييراً، معتبراً أن صور الأسرى وأجسادهم عند الإفراج عنهم تشكل دليلاً على استمرار سياسة التجويع بحقهم منذ ثلاثة أعوام.

وأعرب عن مخاوفه على حياة آلاف الأسرى، ولا سيما المحكومين لسنوات طويلة، في ظل الظروف القاسية التي تتعرض لها أجسادهم، وما قد تتركه من آثار صحية متراكمة.

إفادات من سجن النقب

ونقل النادي إفادات عدد من الأسرى في سجن النقب، مستخدماً رموزاً بدلاً من أسمائهم، خشية تعرضهم للانتقام، موضحاً أن عدداً منهم ترددوا في الحديث بعد تعرض أسرى للضرب المبرح أثناء نقلهم إلى الزيارة، فيما بدت آثار الخوف واضحة عليهم أمام المحامين.

وأفاد الأسير (ع. ب)، أن عملية قمع أدت إلى قطع أوتار في يده، مؤكدا أنه بحاجة إلى تدخل جراحي، كما تحدث عن عملية قمع أخرى وقعت في 28 تشرين الأول/ أكتوبر، داخل قسم (24)، عند الساعة السابعة صباحاً، سُحبت خلالها فرشات الأسرى واعتُدي عليهم.

وفي قسم (26)، قال الأسير (م. ك) إن اعتداءً تعرض له أدى إلى كسر اثنين من أسنانه، كما أشار النادي إلى منع الاحتلال الأسرى من توقيع الوكالات اللازمة لمتابعة قضاياهم القانونية.

من جهته، أفاد الأسير (م. ص) أن إدارة السجن تتعمد سحب الفرشات طوال ساعات النهار، ما يجبر الأسرى على الجلوس على الأرض أو الأسرّة الحديدية، الأمر الذي يزيد معاناة المرضى وكبار السن، خصوصاً المصابين بأمراض العظام والأطراف.

وقال الأسير (م. هـ) إن الخروج إلى ساحة السجن، المعروفة باسم "الفورة"، يخضع لمزاجية السجانين، مشيراً إلى أن غالبية الأسرى في الزنازين ينامون على الأرض بسبب الاكتظاظ.

وفي قسم (25)، وصف الأسير (ن. ي) حالة الخوف التي يعيشها الأسرى، خصوصاً قبيل موعد العدد أو الفحص الأمني، لارتباطهما المتكرر بعمليات القمع والضرب.

وأفاد الأسير (ض. ح) بوقوع عملية قمع واسعة في قسم (24) بتاريخ 28 تشرين الأول/ أكتوبر، رُش خلالها الأسرى بالغاز وأُطلق الرصاص المطاطي عليهم، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أسرى، بالتزامن مع اقتحام الغرف والاعتداء على المعتقلين بالضرب المبرح.

الأسيرات في سجن الدامون

وفيما يتعلق بأوضاع الأسيرات في سجن الدامون، قال النادي إنهن يتعرضن لسياسات التجويع والقمع والتفتيش والتنكيل، إلى جانب الحرمان من حقوقهن الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية وتلبية احتياجاتهن الخاصة.

وأضاف أن أوضاعهن ازدادت سوءاً مع ارتفاع أعداد الأسيرات وتفاقم الاكتظاظ ونقص الملابس، مشيراً إلى معاناة بعضهن تشنجات في الأطراف، إلى جانب الحبوب والحكة الشديدة التي تحرمهن النوم.

وأكد النادي أن إدارة السجن تنكر إصابة الأسيرات بالجرب، وتصف ما يعانينه بأنه حساسية، رغم أن فحوصاً أُجريت لأسيرات أُفرج عنهن أثبتت إصابتهن بالمرض.

وشدد نادي الأسير على أن تطابق الإفادات الواردة من سجون وأقسام مختلفة يكشف عن نمط ممنهج من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وليس عن انتهاكات فردية أو حوادث معزولة.

وجدد مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية بإنهاء حالة العجز إزاء الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، والتي قال إنها تستهدف تدميرهم جسدياً ونفسياً.

وبحسب المعطيات التي أوردها النادي، يتجاوز عدد الأسرى في سجون الاحتلال 9300 أسير، بينهم نحو 90 أسيرة.