قرّر رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الجملي، تشكيل حكومة كفاءات واستبعاد كل الأحزاب السياسية منها بعد مشاورات متواصلة معها لأكثر من شهر لم تفض إلى توافق.
وفي مؤتمر صحافي، قال "الجملي": "أعلن من الآن اني سأشكل حكومة كفاءات وطنية مستقلة على كل الأحزاب ومقياسي هو الكفاءة والنزاهة والقدرة على التسيير".
وبين أن هناك "تجاذبات" بين الأحزاب حالت دون التوصل إلى توافقات بخصوص تشكيل الحكومة.
وأردف "الجملي": "داخل الأحزاب هناك آراء مختلفة وتصورات مختلفة هذا زاد المشهد صعوبة، وهذا الشق له رأي والآخر له رأي آخر"، لافتًا إلى أن "هناك أحزابا قدمت شروطا كبيرة"، عرقلت مسار المشاورات.
وكلف الرئيس التونسي قيس سعيد منتصف نوفمبر الماضي، الحبيب الجملي بتشكيل حكومة جديدة ضمن مهلة لا تتجاوز شهرين، بعدما أعلن حزب النهضة، ترشيح الأخير لتولي المنصب.
ويرى مراقبون بضرورة تشكيل حكومة يصادق عليها البرلمان بأكثر من 109 أصوات لتجد حلولا عاجلة للأزمة الاقتصادية في البلاد في أقرب وقت ممكن.
ولم تسعف المهلة الدستورية الأوليّة التي منحها الدستور لـ "الجملي" في إتمام مهمته التي تم تمديدها شهرا إضافيًا، وفي حال فشل في مهامه فسيكلف الرئيس شخصية أخرى مستقلة بالمهمة.
والحبيب الجملي (60 عاما) كاتب دولة سابق لدى وزير الفلاحة (2011-2014) وشارك في حكومتين سابقتين بصفة تكنوقراط مستقل.