"حفتر" يغادر موسكو دون التوقيع على الهدنة

حجم الخط
_110496851_hi059119693.jpg
موسكو - وكالات

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين روس، اليوم الثلاثاء، أن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، غادر موسكو من دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلنت الخارجية الروسية أنها ستواصل العمل مع أطراف الأزمة في ليبيا من أجل التوصل إلى اتفاق، حسبما نقلت وكالة "تاس".

وأمس الاثنين أكدا وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو والروسي سيرغي لافروف بعد محادثات في موسكو أن وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج وقع على اتفاق الهدنة.

من جانبه، قال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي إن ممثلي الوفدين الليبيين طلبا إدراج معطيات أخرى في الوثيقة التي عُرضت عليهما.

وكشفت مصادر أن مفاوضات موسكو بين الوفدين الليبيين، انتهت من دون التوصل لاتفاق، مع تباينات واسعة برزت حول بنود وثيقة تثبيت الهدنة.

وعقد قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، مفاوضات برعاية روسية في إطار الجهود الدولية الساعية لاحتواء الأزمة الليبية، ووقف إطلاق النار.

وأعلن مستشار رئيس مجلس النواب الليبي، حميد الصافي، أن جولة المحادثات المطولة في موسكو انتهت من دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر الصافي أن المحادثات لم تكن مباشرة ولم يعقد لقاء بين حفتر والسراج.

وأبلغت مصادر روسية أن تباينات واسعة برزت حول بنود وثيقة تثبيت الهدنة وآليات مراقبتها.

وبرز الخلاف بالدرجة الأولى حول الدور التركي، مع رفض الجيش الوطني الليبي أي وجود لتركيا في عمليات مراقبة الهدنة، كما ظهر خلاف آخر حول مسألة سحب القوات إلى الثكنات.

وحسب المصادر يصر حفتر على دخول الجيش الوطني الليبي إلى العاصمة طرابلس، ويطالب بانسحاب جميع القوات الذين تم جلبهم من سوريا وتركيا.

كما يطالب حفتر بإشراف دولي على وقف إطلاق النار، ويوافق في الوقت نفسه على دخول مساعدات إنسانية للطرفين. ويدعو قائد الجيش الليبي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنال ثقة البرلمان الليبي.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد طالب المبعوث الدولي غسان سلامة بتشكيل لجنة عسكرية من 10 أعضاء، مناصفة بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق الليبية.

وفي المقابل يطالب السراج بانسحاب قوات الجيش الليبي إلى ما قبل 4 أبريل، ويصر على التمسك بمنصب "القائد الأعلى للقوات المسلحة".

من ناحيتها، حذرت قوات حكومة الوفاق الليبية مما وصفتها بمخاطر انهيار وقف إطلاق النار، وقالت إنها رصدت تحريك قوات حفتر حشودا مسلحة في محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس.

في المقابل قالت قوات حفتر إنها جاهزة ومستعدة لتحقيق ما وصفته بالنصر. ودون الخوض في تفاصيل، نشرت تلك القوات على صفحتها على الإنترنت "جاهزون وعلى النصر مصممون".

في الأثناء، أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أمس الاثنين أن مؤتمرا دوليا بشأن ليبيا يضم طرفي النزاع والدول الفاعلة فيه سيعقد في برلين يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري.

ويفترض أن تشارك في هذا المؤتمر عشر دول على الأقل، هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات.

ويأتي الإعلان عن القمة بعد دخول وقف هش لإطلاق النار يوم الأحد بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة وبين قوات خليفة حفتر، حيز التنفيذ تلبية لمبادرة تركية روسية الأربعاء الماضي.