تقدير إسرائيلي: مصانع الصواريخ في لبنان مشكلة إسرائيل الحقيقة

حجم الخط
عاموس يدلين.jpeg
القدس - وكالة سند للأنباء

قال رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، عاموس يدلين، إن "المشكلة الحقيقة أمام إسرائيل تكمن في مصانع الصواريخ في لبنان، وهي فرصة للتحذير من التوجهات الإيرانية لاستكمال برامجها النووية".

وأفاد: "ذلك يتطلب من الجيش الإسرائيلي اتخاذ قرار واضح عن الاستراتيجية التي ستقوده نحو معالجة هذا التهديد".

واستدرك: "صحيح أن الأمر ليس مستعجلًا حتى الشهر القادم، لكني لا أريد الاستيقاظ في 2022 حين يكون لدى حزب الله مئات، وربما آلاف الصواريخ الدقيقة، وهذه مهمة رئاسة أركان الجيش".

وأكد يدلين، وهو رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) سابقًا، أن إيران هي الخصم الحقيقي الأساسي لإسرائيل.

وأشار إلى أن إيران "تدير معركتها في كلا مجالين: النووي، والذراع التقليدي القائم على الوجود العسكري في سورية من جهة، ومن جهة أخرى بناء مصانع الصواريخ الدقيقة في لبنان، وربما في العراق".

ونوه إلى أن اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني "جاءت مفاجأة لإيران".

واستدرك: "إيران شعرت بزيادة ثقتها بأمنها القومي عقب عدم الرد الأمريكي على إسقاط الطائرات الأمريكية من دون طيار، وانتشار قناعات في المنطقة بأن دونالد ترمب يريد الانسحاب من الشرق الأوسط".

ورأى أن ذلك "يتطلب إعادة التفكير الإسرائيلي من جديد: فهل الإيرانيون مستعدون لتقبل هذه الضربة الكبيرة، أم أن الأمريكان سينسحبون فعليًا من المنطقة؟".

وأوضح أن إيران في حالة تسلح وجاهزية ومواصلة عمل لحيازة سلاح نووي منذ 2008، ومنذ ذلك الوقت لم تحدث تراجعًا، بل تقدمًا.

واستطرد: "لذلك فإن تقدير جهاز الاستخبارات الأخير الذي تحدث أن إيران خلال عامين ستكون حائزة على السلاح النووي فاجأني كثيرًا".

وادعى بأن "الإيرانيين يريدون الاقتراب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق هذا التطلع، دون أن يدفعوا أثمانًا مقابل ذلك".

وذكر أن "إسرائيل دعمت الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، لكني سألت نفسي: ماذا سنفعل لو واصل الإيرانيون جهودهم لحيازة السلاح النووي؟".

وكشف: "كان لدى إسرائيل حلمان أساسيان: تزعزع النظام الإيراني بسبب الضغوط الاقتصادية، وأن يتخذ الإيرانيون قرارًا أحمق، ونتيجة لذلك يقوم ترمب بمهاجمتهم".

وأردف: "لكني أعتقد أن هذه الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على الأحلام ليست واقعية".

وحول فلسطين، أوضح أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تتلخص في استمرار التفريق بين قطاع غزة والضفة الغربية، والتوصل إلى تسوية بأقل ثمن ممكن، وضرورة العمل على التهدئة الأمنية في هذه الجبهة.