قاسم: المواجهة في غزة لن تطول إلا إذا وقعت مفاجئات

حجم الخط
غزة تحت القصف
نابلس - سند

رجح أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم عدم استمرار المواجهة الأخيرة بين المقاومة في غزة والاحتلال لفترة طويلة.

واستطرد قاسم بالقول في تصريح، اليوم الأحد، لـ "سند": " لكن من الممكن أن يطول أمد المواجهة في  حال وقعت مفاجئات وخسائر غير متوقعة في صفوف الاحتلال".

قال: "إن قرار الحرب ليس بيد رئيس وزراء حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وحده، بل هو قرار مشترك تساهم في صنعه عدد من القيادات العسكرية والأمنية".

وأوضح قاسم أن نتنياهو الذي خرج منتصراً في الانتخابات الأخيرة يسعى للتملص من تحقيقات الشرطة التي تلاحقه حول تهم الفساد من خلال شن حرب على غزة.

ووفق قاسم فإن القيادات الإسرائيلية تحاول كبح جماح نتنياهو ونصحه بعدم شن حرب واسعة لأنها تعرف إمكانيات المقاومة.

وشدد المحلل السياسي على أن الاحتلال يستطيع إيقاع خسائر في صفوف المواطنين وممتلكاتهم في غزة، غير أنه لا يقدر على دفع قوى المقاومة للاستسلام وإلقاء السلاح.

وذكر قاسم أن المقاومة في غزة ليست معنية بالذهاب للحرب لأنها تعرف ظروف الناس وهي قريبة منهم، غير أنها تسعى لتحسين وضع القطاع المعيشي بعد تملص الاحتلال من التفاهمات الأخيرة.

وحسب قاسم فإن صواريخ المقاومة بدت في هذه المواجهة أكثر دقة في إصابة أهدافها ونجحت في التملص من "القبة الحديدة" ولديها قوة تدميرة أكبر.

 ولفت إلى أن الرقابة العسكرية تمنع نشر غالبية صور وتفاصيل الخسائر التي توقعها هذه الصواريخ الفلسطينية.

وتوقع قاسم أن يخرج الإعلام العبري عن صمته بعد انقشاع غبار المعركة ويبدأ بالحديث عن قوة صواريخ المقاومة وتطورها، وهي الحقيقة التي تحاول الرقابة حجبها عن الإسرائيليين اليوم.

معادلة القصف بالقصف

وأضاف: "استطاعت المقاومة فرض معادلة القصف بالقصف والرعب بالرعب غير أنها لم تصل لدرجة ردع الاحتلال بسبب تفوقه الجو، ولو استمر تهريب الأسلحة من أنفاق مصر لوصلت المقاومة لهذه المرحلة".

وحول توقعاته للمرحلة المقبلة، قال قاسم:"سنذهب نحو تهدئة جديدة برعاية مصرية، وستكون كسابقتها مؤقتة".

علل ذلك: "لأن الاحتلال والمجتمع الدولي ومصر والسلطة لن يرفعوا حصارهم عن القطاع إلا بتخلي المقاومة عن سلاحها".

وأشار قاسم إلى أن العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة هي بتنسيق مباشر مع الاحتلال، بهدف الضغط على حركة حماس ودفعها لتسليم سلاحها، وهو الأمر الذي لن يتحقق.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk