كيف زادت أرباح "نت فليكس" بسبب فيروس كورونا؟

حجم الخط
580 (1).jfif
القدس - وكالات

بينما ينتشر الذعر عالميا بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) ويُفرض الحجر الصحي على دول بأكملها وتعطَّل الدراسة في العديد من الدول، وتغلَق السينمات والمسارح، يبقى هناك فائز واحد من بقاء الناس في منازلهم.

الفائز دون شك هو الشركات التي تقدم خدماتها للناس في البيوت، وفي مقدمتها عملاقة البث التلفزيوني عبر الإنترنت "نت فليكس".

مكسب في البورصة

وطبقا لموقع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، فقد ارتفعت أسهم نت فليكس بمقدار 0.8% خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وهو ما حدث في التوقيت نفس الذي أعلن فيه محافظ بنك إنجلترا مارك كارناي أن بريطانيا على وشك خسارة اقتصادية كبيرة بسبب فيروس كورونا.

مكاسب نت فليكس، طبقا لبحث الخبير المالي دان سالمون الذي تم نشره على موقع مجلة "فرايتي الأميركية"، قد تأثرت بالأساس بسبب الذعر من فيروس كورونا.

وقد أدى هذا الذعر لبقاء العديد من المستخدمين في المنازل، مما أدى لزيادة نسب مشاهدة نت فليكس ولزيادة عدد المشتركين الجدد فيها أيضا.

كما ذكرت شبكة دوتشه فيله الألمانية أن أبرز مستفيد في ألمانيا من الذعر من كورونا هي شركات الخدمات المقدمة للمنازل، وفي مقدمتها نت فليكس وفيسبوك وأمازون.

بالإضافة لشركة "زوم" صاحبة التطبيق الشهير لعقد اجتماعات العمل عبر الإنترنت، بالإضافة لشركة "بيلوتون" التي تصنع دراجات التدريب البدني المنزلية.

نت فليكس تواجه السينما

يستمر إذن صراع نت فليكس أمام السينما، حيث تنتصر الشبكة الإلكترونية في المعركة الحالية مع إغلاق العديد من السينمات، ومع إلغاء العديد من المهرجانات الفنية والسينمائية في أوروبا وأميركا وحتى في الوطن العربي.

حيث أوقفت مؤخرا الحكومة المصرية الحضور الجماهيري في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، كما تم الإعلان عن إلغاء مهرجان قمرة في العاصمة القطرية الدوحة.

والسينما تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة لتوفير تقنية عالية لدور العرض السينمائي، بالإضافة للمخاطر الحياتية والصحية التي ترتبط بالتجمعات الكبيرة.

لكن نت فليكس تحمل معادلة بسيطة: محتوى ممتع ومسلٍّ يشاهده البشر في المنزل حتى أثناء تناولهم وجباتهم الخفيفة.

ورغم أن الرقابة على حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي قد لا تكون كافية لمنع تسرب محتوى نت فليكس على منصات أخرى دون مقابل، فإن بقاء الناس في منازلهم تسبب في ارتفاع المشاهدات وزيادة المكاسب.

صدفة غريبة

والصدفة الغريبة التي ارتبطت بمكاسب شبكة نت فليكس في فترة الذعر المرتبطة بفيروس كورونا، هي أن الشبكة قد أصدرت في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي سلسلة حلقات وثائقية بعنوان "وباء عالمي(Pandemic)".

وهي السلسلة الوثائقية التي تحدثت بشكل خاص عن وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي هاجم العالم منذ 100 عام، وتحديدا عام 1918، وأصاب مئات الملايين من البشر حول العالم، وتسبب في وفاة ما يزيد على 50 مليون مواطن في هذه الفترة.

كما أن السلسلة الوثائقية تتحدث بكل صراحة عن أن السؤال ليس عن إمكانية حدوث وباء فيروسي مرتبط بالإنفلونزا مرة أخرى، بل عن توقيت حدوث ذلك الوباء.

والصدفة العجيبة أن بداية الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) قد تزامنت مع عرض السلسلة، وبالتالي ارتفعت نسب مشاهدة هذه السلسلة خصوصا ونت فليكس عموما.