انعدام كل الإجراءات الوقائية

إهمال إسرائيلي.. سجون الاحتلال بيئة خصبة لـ"كورونا"

حجم الخط
mixmedia-04172302Nb0Q1.jpg
رام الله-وكالة سند للأنباء

يتنامى القلق الفلسطيني من السياسة الإسرائيلية المتبعة حالياً ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والتي ترفض طرح إجراءات وقائية في ظل انتشار فايروس كورونا داخل دولة الاحتلال.

مؤسسات حقوقية فلسطينية وعائلات الأسرى أبدت تخوفاتها من تداعيات هذه السياسة على الأسرى وتأثيرها وسط تحذيرات من غياب الإجراءات الوقائية الاحترازية داخل اقسام الأسرى.

انعدام إجراءات الوقاية

مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، تقول إن أقسام الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي تنعدم فيها أدنى إجراءات الوقاية من الإصابة بفيروس كوفيد19 (كورونا).

وخلال حديث مع "وكالة سند للأنباء" تبين سراحنة أن إدارة السجون، لم توفر أي من مواد التعقيم أو التنظيف، والتي يمكن من خلالها مساعدة الأسرى في حماية أنفسهم.

وتضيف بأن الأسرى شرعوا بعقد جلسات وحلقات نقاش داخلية خاصة بهم؛ لتدارس وسائل الوقاية من "كورونا"، في ظل حالة التقاعس التي تمارسها إدارة السجون معهم، وعدم قيامها بالإجراءات المطلوبة منها.

وتشير إلى أن أي إجراءات تعلن عنها إدارة السجون تقتصر على قطع تواصل الأسرى الخارجي فقط وبشكل غير كامل، الأمر الذي يزيد من عزلهم، دون توفير أي وسائل وقاية في ظل شبهات إصابة عدد كبير من السجانين والأطباء الإسرائيليين داخل السجون.

وتحذر مسؤولة الإعلام في نادي الأسير، من خطورة الاستهتار الذي تنفذه إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، خاصة أن السجون أماكن مغلقة ومكتظة، ولا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية.

من جهتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن إدارة السجون الإسرائيلية ادعت أنها أقرت مجموعة من الإجراءات داخل السجون ومراكز التوقيف والمحاكم الإسرائيلية، تزامناً مع إعلانها حالة الطوارئ في مواجهة فيروس "كورونا".

وتوضح الهيئة في بيان لها، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية ألغت جميع زيارات أهالي الأسرى وزيارات جميع المحامين حتى إشعار آخر، كما قامت المحاكم العسكرية بتأجيل ملفات الأسرى التي تحتمل التأجيل.

إجراءات غير كافية

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، يقول إن تلك الإجراءات يجب تنفيذها بشكل فوري، مشددا على أنها ليست بالإجراءات الكافية التي من شأنها حماية الأسرى والحفاظ على حياتهم.

وتطالب أبو بكر، بضرورة الإفراج المباشر عن كل الأسرى المرضى وكبار السن والأسرى الأطفال والأسيرات، نظرا لكون تلك الفئات الأكثر ضعفاً وعرضة لمضاعفات هذا الفيروس وتهديداً لحياتهم.

السجون بيئة خصبة للأوبئة

بدورها، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، تؤكد على أن الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون من استمرار الإهمال الطبي والصحي والوقائي الواضح في ظل أزمة العالم مع فيروس كورونا.

وتذكر المؤسسة الحقوقية في بيان لها، بأن السجون تعتبر بيئة خصبة ومكاناً مثالياً لانتشار الأمراض والأوبئة، بسبب قلة التهوية والمساحة الصغيرة للغرف والأقسام، الذي بدوره لا يتناسب مع الاكتظاظ الكبير للأسرى داخل السجون.

وتبين أن السجون الإسرائيلية لديها نقص كبير في مواد التنظيف، وبالنسبة للأدوية والمضادات الحيوية، والمعقمات فهي غير موجودة على الإطلاق.

تحذير من الانقضاض على الأسرى

في السياق ذاته، يحذر مدير مكتب إعلام الأسرى، ناهد الفاخوري، من إقدام إدارة سجون الاحتلال على استغلال الظرف الصحي العام مع انتشار فيروس كورونا، والانقضاض على منجزات الأسرى وسحبها بذريعة منع تفشي المرض .

ويؤكد الفاخوري، أن إدارة سجون الاحتلال لم تتخذ الإجراءات الوقائية الملائمة لحماية الأسرى من الفيروس، مشيرا إلى أن هناك خطورة حقيقة أن ينتقل المرض لهم عبر السجانين.

أخبار مقلقة من داخل السجون

هذا وانتابت حالة من القلق والتوتر عائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، خاصة بسبب عدم قيام غدارة السجون بإجراءات صحية ممكن أن تساهم في حمايتهم من المرض.

شقيق الأسير راغب عليوي، من مدينة نابلس بالضفة الغربية، عبّر عن خوفه من تردي الوضع الصحي للأسرى في ظل الإهمال الطبي الذي يعانون منه في هذه المرحلة الحساسة.

ويضيف رامي عليوي، خلال حديث مع "وكالة سند للأنباء"، بأن الأخبار التي تصلهم من داخل السجون تؤكد أن الاحتلال يتقاعس في توفير المستلزمات الصحية التي تساهم في الوقاية من فيروس كورونا.

ويذكر بأن انتشار المرض بشكل متصاعد داخل دولة الاحتلال، يزيد من إمكانية وصوله للأسرى عبر السجانين.

ويطالب شقيق الأسير، المؤسسات الحقوقية والصحية، تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى، والضغط على حكومة الاحتلال لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم ومنع انتشار الفيروس.

ويصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى قرابة (5000) أسير وأسيرة، من بينهم قرابة (180) طفلاً، و(700) أسير يعانون من أمراض مختلفة، ومنهم أكثر من (200) يعانون من أمراض مزمنة وهم من ذوي المناعة الصحية المتدنية.