خاص بطلة "التغريبة الفلسطينية": التطبيع الفني لا يقبل به إلا "رخيص"

حجم الخط
جوليت عواد.jpeg
عمّان - وكالة سند للأنباء

قالت الفنانة الأردنية من أصولٍ فلسطينية جولييت عواد، إن بعض الأعمال الدرامية العربية  التي تروّج التطبيع مع إسرائيل، تأتي في سياق حملة ممنهجة ومدروسة، "ومدفوعة الثمن" بهدف إعادة تشكيل الصورة النمطية عن الاحتلال ولكيّ الوعي العربي تجاه القضية الفلسطينية.

وفي مقابلة خاصة بـ "وكالة سند للأنباء، بيّنت بطلة مسلسل التغريبة الفلسطينية، "عواد" أن التطبيع الفني والثقافي، جاء بعد فشل سلسلة من أنواع التطبيع السياسي والاقتصادي بسبب الرفض الشعبي العربي لها".

وأردفت: "بعد مقاومة الشعوب العربية لمختلف أنواع التطبيع مع إسرائيل، قررت الأخيرة الدخول إلينا من البوابة الثقافية، للتأثير عاطفيًا علينا، عبر أقلام ومسلسلات رخيصة جدًا".

واستغربت الفنانة الأردنية، مما أسمته "صمت النخب والكُتاب عن الطبيع الفني" متساءلة، هل "عجزوا عن مواجهته، أم أنهم استخفوا به؟"

وأكدت أن الفنان الأصيل صاحب المواقف المشرفة، لا يُمكن له القبول بالمشاركة في مثل هكذا دراما، أو حتى الضغط عليه من شركات الإنتاج لأداء أدوار تُروّج للتطبيع مع الاحتلال.

وكشفت "عواد" أنها رفضت العديد من الأدوار التمثيلية بمبالغ باهظة، لأن مضمونها يُسيء للقضية الفلسطينية، مردفةً: "تم مقاطعتنا لـ 10 سنوات أنا وزوجي بسبب مواقفنا الرافضة للخضوع على حساب الثوابت، ولم نمت من الجوع".

وأوضحت أن الفنان يُشكل عنصرًا مهمًا في أي قضية، ومن غير المقبول أن يضعف أمام الإغراءات المالية، على حساب قضية مركزية عربيًا، يعيش شعبها أطول قصّة تهجير بسبب احتلال غاشم.

وفي معرض حديثها، شددت على ضرورة أن يكون هناك اتحاد للفنانيين الوطنيين لتشكيل عنصر ضغط على شركات الإنتاج العربية التي تُعاقب الفنان لمواقفه، فترفض شراء أعماله.

وأضافت الفنانة الأردنية: "اليهود يُسخرون أموالهم لخدمة قضيتهم، فهناك الملايين تُضخ لتمويل الموسيقي والأفلام والمسرح الروايات لتحسين صورة الاحتلال في عيون العالم، هل فكر العرب بذلك ونحن أصحاب الحق في القضية؟".

بين مسلسل التغريبة الفلسطينية، التي لعبت فيها الفنانة "عواد" دورًا مهمًا الجدة "أم أحمد"، وبين مسلسل أم هارون، الذي مثلّت فيه الفنانة الكويتية حياة الفهد قصة امرأة يهودية عاشت في الخليج في أربعينيات القرن الماضي، ما الفرق؟

تردً جوليت عواد على سؤالنا: "التغريبة قصّة شعب حقيقة بُنيت على حقائق، ويوجد عدد كبير من الشاهدين على هذه المأساة حتى يومنا هذا، أما أن تُحدث الناس عن تغريبة يهودية؟ أي هو شعبهم أصلًا وعاداتهم وتقاليدهم؟ أي أرضهم، لا أرض تجمعهم".

ومؤخرًا أثار مسلسل "أم هارون" ومسلسل "مخرج7" تعرضهما قناة "أم بي سي"، حالة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر النشطاء أن المسلسلين يُروجان للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ويعملان على إعادة تشكيل الصورة النمطية عن فكرة الاحتلال في الصورة الذهنية العربية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk