الأضاحي بغزة.. أسعار منخفضة ولا مشترين!

حجم الخط
xhbB2.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تشهد أسواق الأضاحي في قطاع غزة إقبالاً ضعيفاً حتى الآن في ظل انعدام السيولة، رغم انخفاض الأسعار على جميع أنواع المواشي محلياً. 

ويأتي هذا الموسم وسط تحذيرات غير مسبوقة ومخاوف من فشل الموسم الحالي؛ نتيجة الوضع الاقتصادي العام بغزة، ما سيكون له انعكاسات مباشرة على عملية البيع والشراء.

آراء متباينة

المربي محمود عبد الله صاحب مزرعة عبد الله لتربية العجول والأبقار شرق جباليا، يشير إلى أن الإقبال على مزرعته محدود مقارنة بالعام الماضي، رغم انخفاض أسعار الأضاحي.

ويقول لمراسل "وكالة سند للأنباء"، إنه لم يبع حتى اللحظة إلا 20 رأس عجل من أصل 200 رأس متوفر داخل مزرعته، ولم يبع أي رأس ماعز وضأن رغم توفرها.  

وأعرب التاجر محمد البلعاوي صاحب مزرعة "البلعاوي إخوان" شمال قطاع غزة عن تفاؤله بأن يقبل الناس على شراء الأضاحي خلال الأيام المقبلة.

يقول لـ"وكالة سند للأنباء"، إن "الإقبال حتى الآن مناسب ولدينا أمل بأن تتحسن الأمور حتى يوم الجمعة القادمة"، مؤكداً أن الأسعار مقارنة بالعام الماضي ممتازة.

وتتراوح أسعار العجول هذا العام من 15 شيكلا إلى 18 شيكلا للكيلو الواحد، بينما تراوح السعر العام الماضي من 17-19.5 للكيلو الواحد، فيما تتراوح أسعار الخرفان من 5 دنانير إلى 6.

حركة ضعيفة

أما التاجر أبو العبد صاحب مزرعة البلعاوي شمال قطاع غزة فيشير إلى أن الإقبال العام الماضي كان أفضل وأنشط من حيث توفر السيولة لدى المواطنين؛ لكن العام الحالي الوضع مختلف بسبب الوضع الاقتصادي.

لكنه ومع ذلك يتوقع البلعاوي" في اتصال أجراه مع "وكالة سند للأنباء" أن يكون الإقبال أكبر خلال أيام إذا ما صرفت السلطة الفلسطينية رواتب لموظفيها قبل العيد، وهو ما سيدفع بالحركة التجارية.

انعدام السيولة

المختص في الشأن الاقتصادي محمد أبو جياب، يتوقع أن تشهد الحركة الشرائية هذا العام ضعفاً ملحوظاً على شراء الأضاحي، عازياً السبب لانعدام السيولة لدى المواطن الفلسطيني؛ نتيجة أزمة الرواتب.

ويوضح أن العام الماضي في مثل هذا الوقت شهدت المزارع إقبال كبيراً وهو ما لم يتوفر حتى اللحظة، غير أنه يشير إلى أن تدخل الجمعيات الخيرية والمؤسسات بالقطاع يمكن أن يحدث توازناً في المعادلة السوقية.

وينوه "أبو جياب" إلى أن الكثير من المواطنين سيلجؤون إلى شراء الأضاحي بنظام التقسيط، وهو النظام الذي يمثل الملاذ الآمن للتجار، وأحد نوافذ إنقاذ الاقتصاد الفلسطيني بغزة تحديداً، وفقاً لحديثه مع "وكالة سند للأنباء".

آراء موظفين

وتعد الأضحية أحد أهم طقوس الغزاويين في القطاع، ويصعب على كثير من المواطنين عدم شرائها حتى في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، لكن ثمة تحولات طرأت يبدو أنها ستغير من عاداتهم.

ويقول الموظف الحكومي فيصل المغاري إنه كان يضحي كل عام، إلا أنه هذا العام قرر العزوف بسبب نسبة الراتب التي وصلت خلال الشهرين الأخيرين إلى 50% غير منتظمة.

ويضيف لـ"وكالة سند للأنباء"، أن كثيرين مثله اتخذوا القرار نفسه، على أمل أن تتحسن أحوالهم الاقتصادية العام المقبل.

أما مؤمن البردويل ورغم نيته الدائمة بأن يضحي كل عام، إلا أن وضعه الاقتصادي يحول دون ذلك؛ لأنه غير موظف وبالكاد يقدر على سد رمق أطفاله.

ويقول "البردويل" إنه كان يعمل لدى شركة "مشتهى" للسياحة والسفر إلا أن عمله انتهى مع الشركة بسبب تأثيرات أزمة "كورونا".

أما المتقاعد رياض سمور فقرر الأضحية هذا العام نظراً؛ لأن إمكاناته تسمح بذلك؛ ولأنه يعدُّ التضحية من الشعائر الدينية المهمة التي لا يمكن أن يتركها في العيد.

الأصناف متوفرة والأسعار جيدة

أما وزارعة الزراعة الفلسطينية فأشارت إلى أن المتوفر من العجول حالياً في أسواق غزة 12 آلاف رأس عجل، و30 ألف رأس من الأغنام والماعز.

ويوضح الناطق باسم الوزارة أدهم البسيوني لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن جميع الأصناف متوفرة في السوق المحلي، إضافة إلى الأغنام المحلية مثل العساف وبعض الأنواع المستوردة.

ويشير "البسيوني" إلى أنه من المبكر إبداء أي تقييم وتقدير على إقبال المواطنين في قطاع غزة على شراء الأضاحي، لكنه يشدد على أن وزارته تأخذ في عين الحسبان الوضع الاقتصادي العام.

وعدَّ أن الأسعار جيدة ومنخفضة وتتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني.