تقرير "الجنائية الدولية".. حلبة الصراع القادمة بين 7 ملفات

حجم الخط
cd441718ea687fa4d50ed3c691ba1666.jpg
بيروت-وكالة سند للأنباء

بعد إعلانها بدء إجازتها الصيفية لمدة 3 أسابيع، يترقب الفلسطينيون أن تصدر محكمة الجنايات الدولية قرارها الحاسم لفتح تحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

المحكمة الجنائية التي ذهبت إلى عطلتها الصيفية دون أن تصدر قرارها حول ولايتها الجغرافية على الأراضي الفلسطينية بدأت منذ انضمام فلسطين لها في شهر آب من عام 2015 استقبال الملفات الفلسطينية بشأن جرائم الحرب.

وساهم فتح المحكمة مؤخراً تحقيقاً بطلب من المدعية العامة "بانسودا" حول ولايتها بشأن الأراضي الفلسطينية في إعادة الأمل بإمكانية محاسبة إسرائيل من خلال هذه النافذة.

قرار تحديد الولاية الجغرافية

رئيس اللجنة القانونية لمؤتمر فلسطيني الخارج معتز المسلوخي، أوضح أن الدائرة الابتدائية للمحكمة تقدمت بإعلان وخاطبت أصدقائها، بضرورة الإجابة حول إن كانت ولايتها على غزة والضفة بعد محاولة الدفع أن غزة ليست تحت ولاية السلطة.

وقال المسلوخي لـ"وكالة سند للأنباء" إن المحكمة حددت نهاية فبراير الماضي آخر مدة لتقديم الافادات، وقدمت لها 34 إفادة من بينها إفادة رسمية من السلطة الفلسطينية.

وذكر أن المحكمة كان يفترض أن ترد على قرار تحديد الولاية الجغرافية يوم الجمعة الماضي؛ لكنها أرجأت الإعلان لبعد الاجازة.

وبين "المسلوخي" أن المدعية العامة للمحكمة أعلنت أنها ستحقق في كل القضايا المرتكبة، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تتقدم بأي طلب رسمي للمحكمة، ولكن قد تلجأ المدعية العامة لفتحها.

ولفت إلى أن المحكمة تخول المدعية فتح دعوة كواحدة من طرق فتح الدعوات، شريطة حصولها على موافقة من الدائرة الابتدائية.

7 ملفات

وحسب عضو لجنة متابعة الانضمام للمحكمة واصل أبو يوسف إن 4 ملفات رئيسية ستناقشها المحكمة وهي: ملف الاستيطان، والأسرى، وضحايا عدوان 2014، وإعدام المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة في مسيرات العودة".

وأوضح أبو يوسف لـ"وكالة سند للأنباء" أن تأخير فتح التحقيق يعود لأسباب مهنية وتقنية، مشيرًا إلى أنّه يتوقع أن تصدر قرارا بشأن فتح التحقيق بهذه الملفات بعيد انهاء الإجازة.

في المقابل، رفضت إسرائيل التعامل مع المحكمة باعتبارها طرفا غير منضم لها، لكنّ جمعيات وأطراف تابعة له، تقدمت بـ3 ملفات ضد المقاومة الفلسطينية وحركة حماس.

وبحسب المصادر الخاصة بــ "وكالة سند للأنباء" فإن هذه الملفات تمثلت في "إعدام عملاء الاحتلال خلافا لاتفاق أوسلو الذي ينص على ضرورة تسليمهم، وإطلاق صواريخ بشكل عشوائي على السكان، واتخاذ السكان دروعا بشرية".

ورأى أبو يوسف أنّ الهدف من رفع هذه الملفات هو إرباك عمل المحكمة بالتزامن مع ما فعلته واشنطن من تهديد للمحكمة ولقضاتها وفرضها للعقوبات عليها.

3 أشهر

من جهته، رجح رئيس اللجنة القانونية في الهيئة العليا لمسيرات العودة الكبرى صلاح عبد العاطي، أن تصدر الدائرة التمهيدية للمحكمة قرارها بشأن الولاية الجغرافية لها للملفات الفلسطينية، التي ستكون لصالح القضية.

وقال عبد العاطي لـ"وكالة سند للأنباء" إن أنظمة المحكمة لا تجيز للقضاة التأخر أكثر من ست أشهر في إصدار القرار.

وأوضح أنه بعد مرور عطلة المحكمة لمدة 3 أسابيع، ستشهد المحكمة قرارا بشأن ولايتها حول الأراضي الفلسطينية.

وبناء عليه، فإن المحكمة ستكون أمام قرار فتح التحقيقات بالملفات الفلسطينية، "وسنكون أمام قرار تاريخي ببدء محاكمة جادة بحق الاحتلال، في ظل جرائمه بشأن الأسرى والمتظاهرين والعدوان".

وكانت السلطات الإسرائيلية قامت بتحضير قائمة سرية تضم مئات المسؤولين الذين يمكن أن يتم محاكمتهم في "لاهاي".

إجازة سنوية مبرمجة

من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، إن الجنائية الدولية قد تصدر قرارها في أية لحظة حول فتح تحقيق في جرائم الحرب الاسرائيلية، وأن على قادة الاحتلال الخوف من ذلك.

وأكد المالكي عدم صحة ما روجت له الرواية الاسرائيلية أننا سننتظر ٣ أسابيع حتى انتهاء الاجازة، مشيًرا إلى أن المدعية العامة والقضاة يعملون خلال هذه الفترة، ويمكن للقضاة أن يصدروا قرارهم في أية لحظة.

ولفت المالكي إلى وجود قلق وتخوف اسرائيلي حال قررت الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في جرائم الحرب الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف في حديث لتلفزيون فلسطين: "إن الحكومة الاسرائيلية متخوفة من إصدار المحكمة الجنائية هذا القرار، وعبر نتنياهو عن قلقه حيال ذلك عندما أجل قرار هدم الخان الأحمر، وعزا ذلك إلى قلقه من أي خطوة قد تتخذها الجنائية الدولية ".

وتابع المالكي: "هذه قضية مقلقة للجانب الاسرائيلي، ففي حال اتخاذ المحكمة قرارا بفتح تحقيق رسمي، يعني هذا أن المسؤولين الإسرائيليين الذين اتخذوا تلك القرارات الخاصة بالجرائم ضد شعبنا، سيكونون ضمن لائحة المتهمين".