عنب الخليل.. ما عاد الشهد فيه كما كان

حجم الخط
DKekJ.jpeg
الخليل - وكالة سند للأنباء

تواصل انهيار أسعار العنب في حلحول والخليل مقارنة بالفترة نفسها من المواسم الماضية، مما تسبب بأضرار للمزارعين.

ووصل سعر كيلو العنب اليوم في حسبة حلحول الرئيسية للعنب 1.8 شيكل مقارنة ب 3.5 شيكل خلال الموسوم الماضي.

وأفضل سعر تم تحصيله اليوم هو 2.3 شيكل للكيلو.

وتأتي فاكهة العنب في المرتبة الثانية فلسطينيا بعد الزيتون من ناحية الأهمية.

وقال المهندس الزراعي المختص مكي حافظ من الخليل، إن القوة الشرائية ضعيفة جداً؛ بسبب انقطاع الرواتب، ولا توجد مهرجانات، أو أيام تسويق بسبب منع التجمعات في ظل جائحة كورونا.

توقعات بهبوط أكثر 

وتوقع مكي، هبوط أكثر في الأسعار الأسبوع القادم في حال صدقت التنبؤات وحدوث ارتفاع في درجات الحرارة والتي تسرع من نضوج العنب وبالتالي كميات إضافية في الأسواق مع قلة الطلب من المستهلكين.

وأضاف، أن الافتقار لاتباع أساليب الفرز والتعبئة والتغليف لدى معظم المزارعين يعزز من وجود مشكلة التسويق، فالأسواق ضعيفة والمزارعين يواجهون تحديات وكرومهم بجانب المستوطنات وتتعرض للتخريب باستمرار.

وأشار إلى أن معظمهم صغار مزارعين ومحدودي الدخل ولديهم عوائل والتزامات وبحاجة لمساندة لتثبيتهم وتطوير القطاع.

وتابع مكي، "العنب الإسرائيلي موجود في المحال التجارية، والذي يعتمد على جذب المستهلك من خلال أسلوب الفرز والتعبئة والتغليف، علماً أن العنب الفلسطيني أفضل جودة وطعما وحلاوة من الإسرائيلي".

وأوضح أن التدخلات المحلية في تحسين جودة الانتاج و المنتج للعنب الفلسطيني تواجه تحديات في الاستمرارية للوصول للأسواق و عرض منتجاتها طوال الموسم وعدم الجاهزية للوصول للسوق الخارجي.

توصيات لتخفيف المشكلة

وطرح مكي بعض التوصيات المقترحة للحد من مشكلة انخفاض الأسعار منها: العمل على منع دخول العنب الإسرائيلي للأسواق الفلسطينية والذي يعتبر أولوية من الجهات الرقابية.

وطالب بتوعية المزارعين الفلسطينيين على ضرورة تدريج وفرز العنب وتقديمة بجودة عالية ليصبح منافس في السوق المحلي.

ودعا لتكاثف المؤسسات والفعاليات الحكومية والأهلية والشعبية و"مجلس عنب" لتنفيذ حملات تسويق للعنب الخليلي للمستهلك مباشرة ضمن قوائم تسجيل مسبق في مناطق وسط الضفة بأسعار عادلة.

ولفت إلى تنظيم حملات تسويق في مناطق الخليل والمدن الأخرى لتسويق الجبنة والبطيخ وغيرها من المنتجات التي تنتج في مناطق شمال الضفة الغربية وكانت تعاني من مشكلة في التسويق.

وأوضح مكي، أن تصنيع العنب لإنتاج الملبن والدبس و الراووق (العصير) والزبيب و هو أحد الحلول المتبعة ويساهم في إدارة الأزمة حيث متوقع أن يصل إلى ٣٠% هذا الموسم مقارنة ب ٢٠% خلال الأعوام الماضية.

وتوقع دخول أجسام ومصنعين جدد خلال هذا الموسم.

وطالب بمساندة المصنعين من خلال تقديم الأدوات للحصول على منتجات بجودة عالية ومطابقة لشروط السلامة.

وتابع "تخزين العنب مبرد في ثلاجات خلال هذه الفترة إلى ما بعد انتهاء الموسم يساعد في التخفيف من العرض في الأسواق ورفع الأسعار إلى الحد العادل للمزارع والمستهلك ويساهم في إدارة الأزمة والتخفيف من آثارها".