بالصور "الحصار" و"كورونا" يفتكان بذهب غزة الأحمر

حجم الخط
UUgtK.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

ما زال الحصار الإسرائيلي المطبق على غزة منذ 14 عاماً، يفتك بجميع جوانب الحياة في القطاع، وهو ما لم ينج منه موسم البلح للعام الحالي، من خلال محدودية التصدير رغم وفرة الإنتاج وجودته العالية.

وأبدى عدد من المزارعين استياءهم من سياسة الاحتلال المعرقلة لعملية تصدير البلح، وهو ما يتسبب لهم بخسائر فادحة نتيجة اضطرارهم لبيع منتوجاتهم بأقل الأثمان، بالإضافة لأزمة كورونا وما تسببت من أضرار اقتصادية هذا العام.

UUgtK.jpeg
موسم مميز ولكن

وقال المزارع جمال أبو جميزة، (62 عاماً) من دير البلح في وسط قطاع غزة، إن موسم العام الحالي يعد موسماً مميزاً بسبب وفرة الإنتاج، لكن تبقى المعضلة في عدم السماح بالتصدير للخارج، وبالتالي تدني الأسعار لكثرة المعروض بالسوق.

وأشار في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إلى نسبة الشراء ضعيفة جداً، وكذلك وباء "كورونا" وما تسبب من أزمة في التسويق للمنتج، مطالباً الجهات المختصة بإيجاد آلية للتسويق.

ولفت إلى أنه نظراً لقلة الطلب هذا العام والكميات الزائدة من المنتج اضطر لتخزينه في الثلاجات لبيعه مستقبلاً.

وتراوح سعر كيلو الرطب ما بين شيكل وشيكلين فقط، بينما تراوح سعر قطف البلح ما بين 10 إلى 30 شيكل.

011020_ash_00-42.jpg

 

GxFL3.jpeg

وقال أبو جميزة، إن عملية التخزين في الثلاجات حملتهم عبء إضافي من حيث مصاريف الكهرباء.

ولفت إلى ما نسبته 95% من كمية البلح الموجودة في قطاع غزة هي من نوع "حياني"، والذي يعد أجود أنواع البلح.

وطالب الوزارة بالسعي لتسهيل تسويق منتجهم من البلح والعجوة ومشتقاتها للضفة الغربية والخارج.

 وأكد أبو جميزة أن مزارعين البلح والعاملين في هذا القطاع كافة على استعداد لإنتاج وتسويق البلح وتغطية نسبة من المشتقات المستوردة إذا ما اتيحت لهم الامكانيات والدعم والتمويل لمشاريع الانتاج.

وبين أن جني البلح يمر بعدة مراحل أولها "التقليب، ثم التلقيح، ثم القطيف".

Ohe9R.jpeg

011020_ash_00-25.jpg

وتعد شجرة النخيل من المحاصيل الاستراتيجية التي تعمل على تعزيز الأمن الغذائي لأنها تتحمل الظروف المناخية القاسية و لثمارها قيمة غذائية عالية و تدخل مشتقاتها في كثير من الصناعات الغذائية و الحرفية و الأسمدة العضوية و الأعلاف و المعرشات.

ويوافقه الرأي المزارع عبد الله الفليت، والذي عبر عن استيائه من انخفاض الأسعار بشكل واضح مقارنة بالأعوام الماضية، وقال "نعمل على تضمين النخل للمزارعين بسعر يتراوح ما بين 50 – 80 شيكلاً، في حين أن تكلفتها علينا كمزارعين طيلة العام 100 شيكل".

وبين في حديثه لمراسل "وكالة سند للأنباء"، أن الحل يكمن في عملية التصدير، مشيراً إلى أنه العام الماضي صدرت كميات قليلة.

وأضاف الفليت أنه يضطر إلى بيع القطف الواحد يتراوح وزنه بين 15 و30 كيلو بأقل من 20 شيكلاً.

011020_ash_00-3.jpg

توقعات بإنتاج 9000 ألف طن

 وقال وكيل وزارة الزراعة إبراهيم القدرة، إن عدد أشجار النخيل المثمر للعام الحالي في قطاع غزة  بلغ ١٥٠ ألف نخلة، حيث من المتوقع أن تنتج 9 آلاف طن.

وبين في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن ٥٠٠ طن من المنتج معدة للتسويق للضفة الغربية، فيما قدرت الوزارة أن يتم تصنيع ١٥٠٠طن من العجوة.

وأكد القدرة على أن الوزارة عملت على دعم المنتج المحلي، والتوقف عن استيراد أي منتج من الخارج له بديل، لحين نفاد المنتج المحلي من الأسواق الغزية.

ونوه إلى أن وزارته أوقفت مؤخراً استيراد البلح الأصفر، وذلك دعماً للمزارعين ولإتاحة الفرصة لتسويق منتجاتهم من البلح والعجوة ومشتقاتها.

GxFL3.jpeg

011020_ash_00-37.jpg

 

011020_ash_00-35.jpg

 

011020_ash_00-34.jpg

 

011020_ash_00-6.jpg