يديعوت: تفاهمات عودة الجيش السوري للجولان فشلت

حجم الخط
22-4.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

ذكر المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الخميس، أن "التفاهمات بين إسرائيل وروسيا، التي سمحت بعودة الجيش السوري إلى الجولان من أجل إعادة الاستقرار والنظام، فشلت".

وأضاف فيشمان، أن الصاروخ الإسرائيلي، الذي استهدف موقعًا لحزب الله وميليشيات موالية لإيران في قرية الحرية بريف القنيطرة، الليلة قبل الماضية، "يذكر مرة أخرى بأن الحدود في هضبة الجولان في حالة غليان".

وأوضح أن القتال ما زال دائرًا في هذه المنطقة بين جيش النظام السوري وميليشيات موالية له وأخرى موالية لإيران وحزب الله، وهناك عشرات المجموعات المسلحة التي تحارب بعضها.

وأردف: "فيما تتسرب هذه الأحداث إلى حدود إسرائيل (أي هضبة الجولان)".

وبين أن "منافسة استراتيجية دائرة بين إسرائيل وبين النظام السوري وإيران حول التأثير في الجولان السوري، وفيما يلعب الروس دورًا مركزيًا".

وأكد أنه في نهاية العام 2018، "ترددت تقارير حول توغل جهات إيرانية إلى هذه المنطقة. وإلى جانب التموضع الإيراني المعلن في سورية، بدأ تموضع خفي لإيران وحزب الله في الجولان".

وأفاد فيشمان أنه "في إسرائيل يتابعون بدقة التغلغل الدائم لعشرات عناصر حزب الله الذي ينشطون برعاية وموازاة قوات الفيلق السوري الأول الذين عادوا إلى هذه المنطقة".

ونوه إلى أن "قائد الفيلق الأول، علي أحمد أسد، يزور علنا مواقع حزب الله في هضبة الجولان، وترصد إسرائيل ما يوصف بالقيادة المزدوجة الإيرانية-السورية، في قسم من وحدات الجيش السوري في الجولان".

واستطردت يديعوت: "هذه وحدات موالية لإيران وتعمل ضمن الوحدات السورية في هضبة الجولان، والبزي العسكري السوري. وينشط عناصر حزب الله قرب هذه الوحدات وبالتنسيق معها".

وتابع المحلل: "إسرائيل رصدت منذ أكثر من سنة مواقع مراقبة مشتركة للجيش السوري وحزب الله وهاجمتها. ومعلوم أيضًا أن للإيرانيين قواعد استخبارية في الجولان".

وأقام الجيش الإسرائيلي غرفة قيادة أمامية، وهي واحدة من الأكثر تطورًا في الجبهات الحدودية، وتسمح بمراقبة متعددة الأبعاد بواسطة سلسلة مجسات، رادارات وكاميرات تزود معلومات متواصلة حول ما يحدث في المنطقة القريبة وفي عمق الأراضي السورية، وفق فيشمان.

وأشار فيشمان إلى أن الجيش الإسرائيلي ألقى، أمس، مناشير في منطقة الجولان، وجاء فيها: "رسالة إنذار! موجهة لعناصر وقادة الجيش السوري وكل من أضاع الطريق بحثًا عن المقاومة والمال".

وادعت المناشير: "مصلحة حزب الله وإيران هي ليست ذاتها مصلحة الفيلق الأول أو الدولة السورية وسكان الجولان وحوران. كل من يعمل ويتعامل مع حزب الله مستهدف. اللبناني في لبنان وأنتم بوز مدفع. قد أعذر من أنذر. القادم أعظم".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk