دير بلوط.. أرض الزيتون التي التهمها الجدار وأغرقتها المياه العادمة

حجم الخط
سلفيت - وكالة سند للأنباء

على مدار سنوات الاحتلال خسرت بلدة دير بلوط غربي مدينة سلفيت ما يزيد عن 95% من أراضيها الزراعية لصالح جدار الفصل العنصري الذي التهم أراضي الفلسطينيين.

ولم تتوقف الإجراءات الاحتلالية عند هذا الحد، بل منعت قوات الاحتلال المزارعين وأصحاب الأراضي من زراعة الأشجار أو العناية بالقديم منها، كمقدمة للاستيلاء على ما تبقى من أرض.

أرض الزيتون

وبحسب يحيى مصطفى؛ رئيس بلدية دير بلوط، فإن أكثر من 3000 شجرة زيتون معمرة ستكون مهددة بالاقتلاع في حال تطبيق هذا التهديد الذي يعني خسارة تاريخية واقتصادية كبيرة للبلدة.

ويؤكد مصطفى أنه لم يتبقَّ للبلدة سوى 12 ألف دونم؛ بما نسبته 5% من مساحتها، وباقي الأراضي أصبحت خلف الجدار.

ونبه مصطفى في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن سلطات الاحتلال صادرت 15 ألف دونم من أراضي دير بلوط عام 1948، وعزلت 8 آلاف دونم عبر الجدار الذي يمر بأراضيها بطول كيلومترين.

وعلاوة على إخطارات قلع الأشجار، فقد سلمت قوات الاحتلال في الأشهر الأخيرة إخطارات هدم البيوت وآبار المياه والبركسات الزراعية.

واعتبر رئيس بلدي دير بلوط أن ذلك يدخل ضمن أحد أشكال العقاب الجماعي لأهالي البلدة، ومحاولة منها لإرغامهم على تركهم الأراضي.

مياه المجاري

مؤخراً أطلت مستوطنة "ليشم" المقامة أراضي دير بلوط شكلًا آخر من أشكال الأذى؛ حيث تركت العنان لمياه المجاري المنبعثة منها كي تغرق الحقول الزراعية وأشجار الزيتون المثمرة.

وأفاد الناشط الشبابي عبد الله داوود، أن مياه المستوطنات تهدد عشرات الدونمات الزراعية ومئات الأشجار المعمرة.

 وقال داوود في تصريح لـ "وكالة سند": "كثير من الأشجار أصابها التيبس والتلف نتيجة مياه المجاري هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن برك المياه وتشرب الأرض بمياه المجاري حال دون وصول المزارعين إلى أشجار الزيتون التي لم تعد صالحة للانتفاع من ثمرها".

وتعمد المستوطنون خلال السنوات الأخيرة إطلاق الخنازير البرية التي عملت هي الأخرى على تدمير الأشجار وتخريبها.

وتقع بلدة دير بلوط على بعد 20 كيلومترًا إلى الغرب من مدينة سلفيت، ووفق رئيس البلدية فإنَّ مساحة أراضيها تقلصت منذ عام 1948 من 35 ألف دونم إلى نحو 12 ألفًا حاليًا، 95% منها تحت سيطرة الاحتلال الفعلية.

وتطلّ البلدة على السهل الساحلي غرباً، فيما كانت أراضيها قبل العام 1948 تمتد حتى منطقة رأس العين.

ويقدر عدد سكان دير بلوط بأكثر من 5 آلاف نسمة، واستولت مستوطنتا "بدوئيل" و"عالي زهاف" على آلاف الدونمات من أراضي البلدة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk