الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

تحكي قصّة نجاتها

إيمان شنن و"سرطان الثدي".. أمل يتسلل إلى نفوس المصابات

حجم الخط
إيمان شنن.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

قد تبدو الإصابة بـ "سرطان الثدي" لعنة تُطارد المصابات في قطاع غزة، أو قصص تُثير "شفقة" من حولهن، مع تمتماتٍ تُذكرهن بحتميّة الموت حتى وإن كنْ قد تعافين فعلًا؛ فهذا قالب "الضحية" جاهز، لا ترفضه إلا من قررت عيش حياتها كأن شيئًا لم يحدث.

إيمان شنن امرأة فلسطينية عصامية كادحة، استطاعت أن تجعل من مرحلة إصابتها بـ "سرطان الثدى"، محطة انطلاق حقيقة نحو الحياة، تطوّرت فيما بعد لتُصبح بارقة أمل تشعّ في نفوس المريضات عبر جمعة "العون والأمل".

خاضت "إيمان" بداية تجربتها مع السرطان، وهي بعمر الـ 29 عامًا، بعد إنجابها لطفلها الثاني، حيث شعرت بآلامٍ في الثدي، دفعها لإجراء فحوصات طبيّة أثبتت إصابتها بـ "سرطان الثدي"، لم يمكن الأمر سهلًا إلا أنها قررت اختيار القوّة لمواجهة كل التحديات التي وُضعت في طريقها.

تقول "إيمان" لـ "وكالة سند للأنباء": "على عكس ما يعتقده البعض، أن الحياة تتراجع بعدما يتسلل اليأس إلى نفوس المرضى بمثل هذا النوع من الأمراض، وقفت أنا على الطرف الآخر من المعادلة، معلنةً إنطلاقة حقيقية، نحو العمل ومقاومة المرض".

في قصّتها المُلهمة، تستذكر معنا فصولًا من مراحل مرضها قد تُثير دهشة القارئ "هل يُوجد امرأة بهذه القوة؟" نعم إيمان شنن قادت حربًا ضد السرطان بسلاح الأمل.

خلال سنوات مرضها خضعت "إيمان" لـ 17 عملية جراحية، تخللها عودة للمرض بعد الشفاء، واستئصال لأورام في جسدها والرحم والغدّة الدرقية، قد يكون هذا محبطًا حد الاستسلام، هي تقّر ذلك، لكنّها لم تفعل.

تُردف بصوتٍ مبتسم: "أقمت علاقة جيدة من السرطان، فلم تكن مجرد تقبل له، وإنما ظهرت على تصرفاتي ما يُدلل على عمق الإيمان بقمية الحياة".

حفلة زفاف أم عملية جراحية؟

وفي كل مرة كانت تستعد "إيمان" للعمليات الجراحية بأسلوبٍ مختلف، كما لو أنها مدعوة لحلفة زفاف أو "جمعة أصدقاء"، تذهب إلى السوق تشتري ملابس جديدة بألوانٍ زاهية، ثم إلى صالون التجميل لجلسات "بدكير ومنيكير".

وقبل الدخول لغرفة العمليات، تتأكد من أن الغرفة التي ستفيق فيها مزينة بالورد، لتكن أول ما تراه فور استيقاظها من "تأثير البينج"، كذلك لا تنسى تذكير عائلتها بوجوب إحضار الشوكولاتة.

تبدو فخورة بنفسها وهي تتحدث عن تلك المرحلة، سيما أن الناس تفترض دائمًا للمريض "النوم على الفراش، ضمن قالب الشفقة، كما أنها تستكثر عليه القوة والتفاؤل".

تواصل: "في فترة مرضي الأولي، كنت مدعوّة لفرح قريب، سمعت همسات النساء يتسائلن هذه بنت الدكتور العيّانة؟، عدا عن نظرات الشفقة التي قرأتها في عيون الحضور، هذه المواقف مؤلمة ومُحبطة".

لكنّ ظلّت تردد في داخلها "توقع الكثيرون أن أسقط،  لكن لن أسقط حتى يحين موعد سقوطي، كوني مريضة لا يعني أن أتصرف كضحية، أو أنني سأموت قبل أن يحين أجلي، لذا، أنا أعيش حياتي كما لو أن شيئًا لم يحدث".

وتُؤكد "إيمان" في معرض حديثها على قوة الدعم النفسي في علاج المرضى مهما بلغت خطورة وضعهم، مستشهدةً على ذلك بتجربتها "دعم العائلة هو الأقوى في دعم المرأة حين إصابتها بالسرطان وخصوصاً الزوج والأبناء، وهذا ما دفعني لأقوى كي أكمل معهم في طريق الحياة".

"جمعية العون والأمل"

أسست إيمان شنّن، جمعية "العون والأمل" لرعاية مرضى السرطان، منذ عشر سنوات بعد شفائها من سرطان الثدي.

وهذا البرنامج هو أول جمعية في قطاع غزة سعت لتقديم الدعم للمريضات بالسرطان الثدي خاصة، اللواتي يملكن دخلًا محدودًا أو لا يتيسّر لهن دخل، من خلال تيسير علاجهن وسفرهن، وتقديم الدعم النفسي لهن وتعزيز مهاراتهن وقدراتهن.

ومن برامج الدعم النفسي والاجتماعي الذي تُقدمه الجمعية لمريضات السرطان والناجيات منه، برنامج الكشف المبكر، برنامج فضفضة، وهو تجمع أسبوعي للنساء، تعلّم سبل الفحص الذاتي، ونشر هذه الثقافة والتوعية بأهميتها.

وأيضًا أسست نادي الناجيات وهو الأول فلسطينيًا وعربيًا، وهو نادٍ يعنى بالناجيات من سرطان الثدي ويهدف إلى توعيتهم ورفع مهاراتهن في عده مجالات (الاتصال والتواصل-اللغة الانجليزية -الكمبيوتر -الضغط والمناصرة – حقوق المرأة).

ورغم التعنيف الذي تتعرض له بعض المصابات بسرطان الثدي من أزواجهن، (قد يصل للهجران والطلاق)، إلا أنها تُشير أن الجمعية ساهمت بتغيير الصورة النمطية في المجتمع حول إصابة المرأة بالسرطان.

واستطردت "كان الحديث عن مرض السرطان من التابوهات الممنوعة، أمر يدعو للخجل والتكتيم، لكنّ بعد 10 أعوام من العمل الدؤوب تمكّنا من خلق القوة في قلوب النساء، وتوعية المجتمع بضرورة الدعم النفسي لهن لا الشفقة".

ختامًا ما هي رسالتك للسيدات في "أكتوبر الوردي"؟ ترد: "الكشف المبكر ينقذ حياتكِ، عليكِ بالتوجه لمراكز الفحص المبكر لتتمكني من إكمال الحياة مع أولادك".

ويُسجل قطاع غزة سنويًا  316 إصابة جديدة بسرطان الثدي، بمعدل 16 حالة لكل 100 ألف نسمة، و32 سيدة لكل 100 ألف من الإناث، وفق بيانات وزارة الصحة.

ويُمثل سرطان الثدي ما نسبته 18% بين جميع أنواع السرطان، وهذا النوع من السرطان يمثل ما نسبته 32.8% من أنواع السرطانات التي تصيب السيدات.