بالصور الطفلة "خلة" ..كفيفة فاقت قدراتها وعقلها المبصرين

حجم الخط
122014722_2748555468719466_5531741580584516499_n.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

فاقت بقدراتها وعقلها المبصرين، ببصيرة بقيت نيرة رغم فقدان البصر، تزاحم الكبار في العلوم والمعرفة.

الطفلة سجى خلة، 11 ربيعاً لا تكل ولا تمل في كسب العلم الشرعي والعلوم الأخرى، بمعدل أربع ساعات يومياً بمساعدة والدها سعيد خلة الحاصل على درج الدكتوراه في الفقه الإسلامي المقارن.

ويقول خلة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، "قبل قدوم سجى كان في ذهني أن أعلم أولادي، كون العلم مفخرة وحياة للإنسان، حيث درستها علم المواريث والفرائض وباقي العلوم الأخرى".

121077420_2738454343062912_3635162955533999516_o.jpg
 

وتابع "كنت أخشى في يوم من الأيام أن تكون سجى محط رحمة للناس وشفقة، وقررت أن أغير هذه الأمور وأن تكون عزة وفخر ومشروع لخدمة الأمة العربية والإسلامية والعمل بدين الله واستغلال نعمة العقل والذاكرة التي من الله بها عليها".

وأضاف "في الرابعة من عمرها بدأت معها في حفظ القرآن إلى أن أتمت حفظ القرآن كاملاً في سن السابعة".

من جانبها، قالت الطفلة سجى في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، "بفضل الله أكرمني الله سبحانه وتعالى بحفظ القرآن الكريم وأنا حالياً في مرحلة السند، كما حصلت على إجازة من جمهورية مصر العربية في تحفيظ الأطفال ومتن الجزرية، حيث سمعتهم في ليلة واحدة، وأحفظ ألفية بن مالك في النحو والصرف".

وكتب في علم النحو، حيث أحفظ حالياً كتاب الوجيز 100 صفحة، ومحاضرات في علم النحو 200 صفحة.

وتحفظ الطفلة سجى المعلقات الشعرية الجاهلية السبع بحفظ مفرداتها، ومتن الآجرومية في النحو بشرحه، وتحفة الأطفال في التجويد, والأربعين النووية، وإعراب سورة البقرة.

وللحجر المنزلي نصيب من وقت المبدعة سجى، حيث استغلت تلك الفترة الوجيزة في حفظ علم المواريث وهي منظومة الرحبية 176 بيتاً مع الشروح.

121699033_2745856248989388_8606218821635365647_o.jpg
 

وأضاف الدكتور سعيد في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، "الله سبحانه وتعالى أكرم ابنتي سجى بذاكرة قوية وفهم واسع ودليل ذلك أنها في فترة قياسية من عمر 4 أعوام حتى 11 عاماً وما حصلت عليه من العلوم وخاصة في موضوع تلقين القرآن، وحفظ علم المواريث خلال أسبوع فقط".

طموحات مستقبلية

وتابع خلة "سجى بالنسبة لي مشروع حياة، ماء البحر ينفذ وماء العلم لا ينفذ وأنا مستمر معها في العلوم الشرعية ما يمكنها من خدمة الأمة الإسلامية، وحالياً اتجهنا إلى علوم الأدب ليساعدها على التحدث بطلاقة في مشروعها وعلمها".

ورغم كل ما سبق، إلا أن حلم هذه الطفلة هو تعلم اللغة الانجليزية، لأنها تريد إرسال "رسالة الإسلام لغير المسلمين"، وفي ذلك خاض والدها رحلة كفاح "في المرة الأولى ذهبت لتسجيلها بمركز تعليم للغات فرفض، كونها صغيرة وكفيفة، فلن "تستطيع استيعاب الشرح بنظرهم"، فذهبت لمركز ثان، ورفض لكن أصريت أن تكون مجرد مستمعة مع دفع الرسوم".

48375782_2235517473356604_3844617297587077120_n.jpg

مشاركات وجوائز

تقول الطفلة سجى، إنها شاركت في مسابقات محلية متنوعة، ففي عمر الخامسة شاركت في مسابقة حفظ 5 أجزاء من القرآن، ومسابقة سورة المائدة والنساء والكهف والإسراء.

ويشير والدها الدكتور سعيد، أن ابنته سجى دعيت لمسابقات دولية، ولكن ظروف القطاع حالت دون تمكنها، كما دعيت لحضور مؤتمر علمي الاعتدال وسطية في القرآن والسنة النبوية في مكة المكرمة قبل عامين.

وختم حديثه بنصيحة لمن لديه حالات خاصة أو إعاقة "يجب أن تجعل من ابنك مصدر عزة لك ولا بد أن تدرك أنه يتملك من القدرات ما لا يمتلكه الأصحاء ولا بد أن تقترب منه وأن تعي أنه ليس له عزة إلا بالعلم".

122014722_2748555468719466_5531741580584516499_n.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk