google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالصور آلاء العمور تخطت قيود المجتمع بـ "كرة القدم"

حجم الخط
B8AFC9BC-EE9D-4034-B968-29F3ADA10CEB.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

لم تكن ترغب "آلاء" بممارسة هوايتها في رياضة كرة القدم، أمام الأضواء وفي الملاعب العامة، فقد كانت تلعب مع أشقائها الرياضيين في ساحة منزلهم، لتُشبع الشغف لديها وتزداد إتقانًا للعب، لكنّ في لحظّة ما اتخذت قرارًا جريئًا لتُصبح مُدربة كرة قدم للناشئات في قطاع غزة، وتطمح للعالمية.

آلاء العمور (26 عامًا) من مدينة غزة ارتبطت علاقتها بالرياضة منذ الصغر، كونها تعيش في أسرة كروية بامتياز، تقول: "والدي لاعب ومدرب قديم، وأشقائي لاعبو كرة، وشقيقتاي من أوائل الإعلاميات في مجال الرياضة، هذا شجعّني لخوض ذات الغمار".

في البداية كانت تذهب "آلاء" مع أشقائها للملاعب وحضور المباريات، لمراقبتهم ومتابعة شغفهم الذي يتحدثون عنه طوال الوقت،  تُردف لـ "وكالة سند للأنباء"، "من هنا بدأت التدرج في الولوج لعالم رياضة كرة القدم".

بعدها حوّلت ساحة بيتهم لملعب، يحتضن حبّها لكرة القدم، إذ تدربت على يد إخوانها ولعبت معهم الكثير من المباريات العائلية، إلى أن تمكنت من هذه الرياضة.

"آلاء" ظلّت لسنوات، مكتفية بأسوار البيت ومتابعة الأخبار الرياضية العربية والعالمية خلف الشاشات وعلى الإنترنت، إلا أن وجدت نفسها تقف على بُعد خطوات من حلم تدريب أول فريق للفتيات في قطاع غزة على كرة القدم.

ما الذي حدث حينها؟ ترد على سؤالنا بشغف: "ذات مرّة أخبرتني شقيقتي بأن ابنتها تُمارس كرة القدم في إحدى الأندية، فرحت جدًا، وذهبت مندفعة لمشاهدة ذلك بعيني، حقًا عندما رأيتهن، عانقت حملي الصغير".

تواصل: "حينها طلبت من المدرب النزول إلى الملعب، وسددت بعض الأهداف، كنت سعيدة لأنني للمرة الأولى أمارس كرة القدم كلاعبة في ملعب معتمد".

بعد أيام من هذا الموقف، اتصلت إدارة النادي بـ "آلاء" وعرضت عليها العمل لتدريب الفتيات، لكنّها ترددت لعدة أسباب أبرزها "كلام الناس ونظراتهم في العادات التقاليد التي تحكمنا".

تُشير في إجابتها على سؤال "كيف تغلبتِ على هذه الهواجس؟"، أنها فكرّت جيدًا، إلى أن غلبها اهتمامها وحبّها لكرة القدم وحلمها بتشكيل فريق فتيات كروي.

تُحدثنا عن بداية عملها، "بدأت فعليًا عام 2016 كمساعدة مدربة عن طريق مشروع خطوات لكرة القدم بنادي المشتل الرياضي، ويهدف لتوفير بيئة آمنة للعب الأطفال، وبعد وقتٍ قصير أصبحت مدربة رسميًا".

استمرت "آلاء" في تدريب الناشئات ضمن مشروع خطوات، لكنّ مع الوقت الإقبال ازداد ما دفع إدارة النادي للتفكير في إنشاء فريق مختص ومستقل بكرة القدم.

ويستهدف التدريب الذي أشرفت عليه آلاء العمور، الفتيات من سنّ (9 أعوام) لـ (15 عامًا).

81AF8030-8D83-4EFE-AD5B-325AC6FDA444.jpeg

شاركت "آلاء" مع فريقها ببطولة محليّة على مستوى أندية قطاع غزة، وتمكنّت من حصد اللقب بعد أربع مباريات، تصف شعورها بالفوز: "هذه أول بطولة نُتوّج بها، كانت فرحة عظيمة وكبيرة".

ثم توالت الانتصارات لفريقها الكروي، إذ تم اختياره لبطولة طوكيو في قطاع غزة، والتي تمت في ديسمبر/ كانون أول 2019، وكان من المقرر لهن السفر إلى الضفة الغربية، لاختيار بطل فلسطين في هذه البطولة، لكنّ الاحتلال أعاق ذلك.

وبعد بطولة طوكيو، تم اختيارها برفقة خمس فتيات من فريقها، إضافة لفتيات من نوادٍ أخرى للمشاركة في بطولة دولة أوروبية لكنّ الظروف التي خلفتها جائحة كورونا أحالت دون ذلك.

وواجهت "ضيف سند" عدّة عقبات في طريق حلمها، تمثلت في نظرة المجتمع والانتقادات اللاذعة التي تُوجه لها كونها فتاة تُمارس هواية كرة القدم، لكنّها تمكنت من تجاوزها كما تقول.

وتطمح آلاء العمور في ختام حوارنا معها، أن تُحلق باسم فلسطين في سماء الأندية العالمية، وتُشارك في دورات تُطوّر مهاراتها وتُكسبها خبرات جديدة، كما عبّرت عن رغبتها بالسفر إلى إسبانيا لحضور مباريات فريقها المفضل برشلونة.

05AC6695-653A-4270-B031-17A2A3B84EDB.jpeg


 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk