في ظل تفشي "كورونا"

بالصور مهندس فلسطيني يبتكر "ميدالية إلكترونية" لتعزيز التباعد الاجتماعي

حجم الخط
143465427_1043407642831711_2411169459773767185_n.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

مرّ قطاع غزة بفترة حرجة، بعد الإعلان عن دخول فيروس كورونا إلى داخل المجتمع في آب/ أغسطس الماضي، لكنّ الروتين اليومي للسكان لم يتأثر كثيرًا، فالشوارع والأسواق والأماكن العامة ممتلئة رغم كل الأصوات المنادية بضرورة إتباع إجراءات الوقاية من الفيروس.

تفشي الوباء بوتيرة متسارعة ومشاهد الازدحام، دفع المهندس الفلسطيني محمد صيدم (26 عامًا) لابتكار جهازٍ صغير لتعزيز فكرة التباعد الاجتماعي وضمان السلامة العامة في ظل انتشار فيروس كورونا.

يقول "محمد": "تزاحم السكّان في الأسواق والمولات والشوارع لشراء البضائع والسلع والتنزّه، رغم التحذيرات المستمرة من مخاطر الوباء وتفشيه، أثار مخاوفي واستغرابي من ضعف الوعي والاستهتار بسلامة الجميع".

ويُضيف لـ "وكالة سند للأنباء": "من هنا فكرّت بشكلٍ جدي بطريقة يُمكن من خلالها تعزيز ثقافة التباعد، وكان لدي عدة خيارات، إلى أن وصلت لابتكار ميدالية إلكترونية".

وأطلق اسم "ميدالية كورونا الذكية" على ابتكاره، وتُقوم فكرتها على تحذير مرتديها من مسافة التباعد لمسافة متر، إضافة لنظام تعقيم ذاتي، فبمجرد أن يضع الشخص يده أسفلها تقوم برش سائل التعقيم، فضلًا عن إمكانية شحنها لاسكليًا.

1.jpg

ويُشير "محمد" أنه واصل العمل لأسبوع كامل، حتى تمكّن من ابتكار "الميدالية"، وبمجرد إعلانه عن ذلك عبر حسابه على فيسبوك، تواصلت معه إحدى الشركات التركية المهتمة بالإلكترونيات لدعمه.

وفي سؤالنا هل مررت بمراحل فشل خلال الابتكار؟، يُجيب: "بفضل الله لا، لكنّ كان لدى عدة تصورات حول شكلها وآلية عملها، قبل وصولها إلى الشكل النهائي".

143405472_1347898712231383_3637375233940438422_n.jpg

وتطرق "ضيف سند" للتحديات التي تواجه المبتكرين الشباب في مجتمعٍ محاصر كقطاع غزة، قائلًا: "قلّة الإمكانيات، وعدم توفر بعض المواد والقطع اللازمة لإنجاح هذه الابتكارات، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض".

وعلى مر السنين التي أعقبت تخرجه من الجامعة، لم يتوقف "محمد" من محاولاته لابتكار أجهزة جديدة، إذ سبقت "الميدالية" ابتكار "سيارة كورونا الذكية" وهي جهاز يتم التحكم به عبر الكمبيوتر أو الهاتف المحمول، وبه مواد معقمة تسير داخل المرافق التي تحتاج تعقيم دون الحاجة لتدخل بشري.

إضافة لابتكاره طابعة الحفر على الخشب، ثم طابعة ثلاثية الأبعاد، وجهاز عصا الكفيف الذكية التي تضمّ مصباحا ضوئيا لتنبيه السائقين، ووحدة شحن كهربائي، ونظام تحديد الموقع تبعا للأقمار الصناعي.

وعبّر محمد صيدم في نهاية حديثه، عن أمله في أي تم تقديم الدعم الرسمي لـ "الابتكارات" التي يُقدمها للمجتمع واحتضان الشباب المبتكر لتحفيزهم على المواصلة والانتفاح أكثر نحو كل ما هو جديد ونافع.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk