"ملاكمات غزة" يتحدّين كورونا بـ"التباعد الاجتماعي"

حجم الخط
3bdda452-721c-4719-b6b9-f539c8b7b6c4.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

على شاطئ بحر مدينة غزة، تقف الفتاة ملك مصلح( 15 عاما)  هي و12 فتاة من زميلاتها، يتجهزن بزيهن الرياضي للبدء بممارسة تمارين الملاكمة التي اعتدن ممارستها داخل صالات النوادي الرياضية المغلقة، ليتحدين إجراءات فيروس كورونا الذي منعهن من ممارسة التمارين لأيام عدة، وتماشيا مع شروط السلامة والتباعد الاجتماعي.

26780103-9a7d-4a0c-947a-3ccddfd60508.jpg
 

تقول ملك لـ"وكالة سند للأنباء" إنها فضلت أن تستأنف التمارين بعد انقطاع لأسابيع، على شاطئ البحر لضمان التباعد الاجتماعي  وسلامة المتدربات، مبينة أن ممارستها في الهواء الطلق يساعد على تفريغ الطاقة السلبية، لا سيما مع ظروف الحجر الصحي التي يعاني منها المواطنين في القطاع.

وتبين أنها تفاجأت من حجم التشجيع والثناء الذي لاقته من المواطنين المصطافين على الشاطئ، ما أعطاها وزميلاتها حماسا أكبر لمواصلة التمارين.

07829a0a-86f6-41c8-a231-79b32e61fc65.jpg
 

وتضيف ملك التي تتمرن على الملاكمة منذ ثلاثة أشهر بعد تشجيع من عائلتها وصديقاتها، أن الملاكمة تمنحها إلى جانب القوة البدنية، ثقة بالنفس وقوة في الشخصية  تمكنها من تخطي كل ما يواجهها من مصاعب وعقبات، إلى جانب تمكنها من الدفاع عن نفسها في حال واجهت أي خطر.

وتتمنى كزميلاتها أن تنتهي أزمة فيروس كورونا قريبا؛ لتتمكن مجددا من العودة للتدريب براحة ودون خوف على سلامة وصحة المتدربات، كما تطمح لتطوير قدراتها وأداءها في الملاكمة، لتصبح مستقبلا مدربة لهذه الرياضة.

45d9226e-b7d0-42eb-942a-2e41300ddf72.jpg
 

أما الكابتن أسامة أيوب المشرف على تدريبات الملاكمة للفتيات، فيقول إنه يمارس رياضة الملاكمة منذ ما يقارب 14 عاما، لكنه تشجع لتدريب فتيات من قطاع غزة قبل عام فقط.

ويبين أيوب أنه بعد قرارات الحكومة في غزة بإغلاق النوادي والصالات الرياضية، انقطع عن التدريب لأسابيع، ثم فكر في استئنافه مرة أخرى بما يراعي شروط السلامة للمتدربات، فكان خياره الأنسب هو شاطئ البحر.

وبالرغم من السماح للنوادي الرياضة بالعودة للعمل وفق شروط مخصصة، إلا أن أيوب يفضل هو ومتدرباته التدريب على الملاكمة في الهواء الطلق، وفي المناطق المفتوحة على كورنيش غزة، باعتباره أكثر سلامة وأمنا.

وقال "فكرة مواصلة التدريب على شاطئ البحر لاقت استحسانا من المتدربات وذويهم خصوصا مع ظروف الحجر الصحي وتطبيقا لشروط التباعد الاجتماعي لمواجهة كورونا"، مضيفا أن الذهاب إلى شاطئ البحر كان بمثابة النزهة للفتيات لتجديد طاقتهن وزيادة حماسهن.

7ebab562-efdb-4692-87a7-6de5daa246a5.jpg
 

ويشير أيوب أن فكرة التمرين على الشاطئ شجعت العديد من المواطنين الذين شاهدوا التدريب لتسجيل بناتهن فيه، موضحا أنه تلقى اتصالات عديدة من فتيات في أعمار متفاوتة يرغبن في ممارسة رياضة الملاكمة.

وكانت الحكومة في قطاع غزة أعلنت  في 22 مارس الماضي عدة قرارات لمنع تفشي فيروس كورونا في القطاع ، منها إغلاق المساجد والأسواق الأسبوعية والنوادي الرياضية وصالات الأفراح، وذلك بعد اكتشاف حالتي إصابة بالفيروس من المتواجدين في مراكز الحجر في غزة.

واستأنفت الصالات الرياضية عملها خلال الأسبوع الماضي، ضمن إجراء تخفيف القيود التي فرضت في قطاع غزة تجنبا لانتشار الفيروس.