محدث إسرائيل تتبنى هجوما سيبرانيا استهدف "نطنز" الإيرانية

حجم الخط
2021-04-10T151714Z_134131937_RC23TM9TG4QR_RTRMADP_3_IRAN-NUCLEAR.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

قالت الهيئة العامة للبث الإسرائيلي إن جهاز المخابرات الإسرائيلي نفذ هجوما إلكترونيا استهدف منشأة نطنز الإيرانية.

ونقلت "الهيئة" عن مصادر استخباراتية قولها "إسرائيل تقف وراء العملية الإلكترونية في نطنز".

وأشارت إلى أن "الضرر الذي لحق بمنشأة نطنز أكبر من المبلغ عنه في إيران".

وفي هذا السياق قالت القناة الإسرائيلية 12 إن هذه المرة ليست الأولى التي تحدث فيها أعطال غير تقليدية في موقع نطنز النووي.

ونوهت إلى أنه في يوليو/تموز من العام الماضي، وقع انفجار هائل في الموقع.

وحينها أظهرت صور الأقمار الصناعية للموقع أنه قد "حدث الكثير من الضرر وأن الهيكل الذي كان الإيرانيون يعملون على بنائه منذ 8 سنوات قد تم تدميره".

وبدون تحمل مسؤولية هذا الهجوم، فقد كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي النقاب إن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات سرية في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق اليوم قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني جانتس إن "طهران تمثل تهديدا استراتيجيا للأمن الدولي وللشرق الأوسط برمته ولإسرائيل".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادرها أن التقديرات تشير إلى أن الأضرار، التي لحقت بمنشأة نطنز، كبيرة، ومست أجهزة الطرد المركزي.

وأشارت إلى أن الضرر سيقوض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم.

وفي أول تصريح له بعد الهجوم الإلكتروني على مفاعل نطنز، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الصراع مع إيران مهمة ضخمة، وإن إسرائيل تحولت إلى قوة عالمية، وفق تعبيره.

وأَضاف نتنياهو -في حفل أقيم بمقر هيئة الأركان مع اقتراب ذكرى قيام دولة إسرائيل- أن الصراع مع إيران وتوابعها ومشروعها النووي مهمة ضخمة جدا، وأن الوضع القائم اليوم لن يكون بالضرورة قائما غدا.

وأشار إلى أنه من الصعب للغاية تفسير ما حققته إسرائيل بعد أن تحولت من حالة العجز إلى قوة إقليمية وعالمية، على حد وصفه.

من جهته، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، إن ما جرى في نطنز "عمل إرهابي نووي"، وعلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مواجهة هذه الإجراءات.

وهدد بأن بلاده تحتفظ بحق الرد على هذه العملية ومنفذيها ومن يقف خلفها.

وأضاف "صالحي" أن طهران ستواصل عملها لتوسيع صناعتها النووية، ورفع العقوبات الظالمة عنها، مشيرًا إلى أن هذه العملية تظهر فشل الجهات التي تعارض المفاوضات النووية مع طهران.

وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي -لوكالة أنباء فارس- إن شبكة توزيع الكهرباء في موقع "نطنز" تعرضت لحادث.

وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية بوجود تقارير ترجح أن يكون هجوم إلكتروني هو ما تسبب في الخلل الفني وانقطاع التيار الكهربائي في منشأة "نطنز" النووية التي تقع تحت الأرض في أصفهان.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل هي من كانت وراء الهجوم على الأرجح.

وأشارت إلى أن الهجوم كان أخطر مما أعلنت السلطات الإيرانية، وأن محللين إسرائيليين قدّروا أنه أدى إلى إغلاق أقسام كاملة في المنشأة.

كما رجحت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الخلل الذي أصاب المنشأة ناجم عن هجوم إلكتروني إسرائيلي أدى إلى تعطيل نشاطها.

وقالت الصحيفة إن هذا الحادث يأتي بعد أسبوع من الهجوم على سفينة إيرانية في البحر الأحمر، اتُّهمت إسرائيل بتنفيذه.

وأشارت إلى أن المعركة الخفية الدائرة بين إسرائيل وإيران لم تعد سرية، وأن التصعيد بين الجانبين قفز إلى مرحلة جديدة.

وتقع منشأة "نطنز" -الأكبر من نوعها في البلاد- على بعد 260 كيلومترا من مدينة كاشان بمحافظة أصفهان الإيرانية، وقد تعرضت المنشأة لعدد من الهجمات والحوادث في السنوات الماضية.

وتضم المنشأة -المختصة في تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي- نحو 50 ألفا من أنابيب نقل الغاز المتطورة، مما يسمح بإنتاج كميات من اليورانيوم.

وفي عام 2010، تعرضت منشأة "نطنز" ومنشآت نووية إيرانية أخرى لهجمات "ستوكسنت" (Stuxnet) الإلكترونية التي تسببت في تعطيل أجهزة الحاسوب في "نطنز".

كما تعرضت المنشأة لحريق في يوليو/تموز 2020 بالجزء الذي يقع فوق الأرض، والذي تعرض لأضرار جسيمة.

وبعد ذلك بأسابيع، أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الحادث نتج عن عمل تخريبي.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk