خبير قانوني: الإهمال الطبي بحق الأسرى خرق للقانون الدولي

حجم الخط
رام الله - وكالة سند للأنباء

قال الخبير بالقانون الدولي حنا عيسى، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا توفر الحد الأدنى من العلاج اللازم للأسرى خاصة المرضى وفق ما يعرف بـ "الإهمال الطبي".

وشدد عيسى في بيان له اليوم السبت، على أن ذلك "يشكل خرق واضح للمادتين (91) و(92) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949".

وتابع: "الاحتلال يحتجز الأسرى الفلسطينيين بعيدًا عن مناطق سكناهم في معتقلات تقع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مخالفة بذلك المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949".

وتنص تلك المادة على أنه "يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال".

وأوضح أن سياسة التعذيب التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الأسرى "تخالف أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، والمادة (32) من اتفاقية جنيف الرابعة".

وأردف: "تخالف أيضًا المبدأ 21 من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال أو السجن، والمادة 40 من اتفاقية حقوق الطفل".

ولفت عيسى النظر إلى أن التقارير القانونية تشير إلى "أن ما نسبته 95% من مجمل المعتقلين تعرضوا للتعذيب القاسي والإساءة من قبل المحققين وجيش الاحتلال".

واستدرك: "هناك انتهاكات أخرى بحق الأسرى من قبل الاحتلال، كانتهاج اعتقالهم إداريًا، ومهاجمة غرفهم والاعتداء عليهم بالضرب، وتنوع أشكال الإهمال وسوء الرعاية الصحية، والعزل، وفرض القيود على عائلاتهم أثناء زيارة".

وشدد على أنه "من الأجدر تطبيق المواد القانونية الواردة في الاتفاقية الثالثة بشأن الأسرى لسنة 1949".

وعلل ذلك: "المجتمع الدولي اعترف سنة 1974 في مختلف محافله الدولية، بأن منظمة التحرير كحركة تحرير عالمية، شخص من أشخاص القانون الدولي، وأصبحت آنذاك عضو مراقب، وعليه تم الاعتراف بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني".

وأكد أن "إسرائيل دولة احتلال ووقعت سنة 1993 على اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير، فإنها بذلك تعترف بأن المنظمة شخص من أشخاص القانون الدولي، وأن عليها التزام قانوني كقوة احتلال".

وذكر أن ذلك "يتمثل بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة تطبيقًا فعليًا حتى زوال الاحتلال بشكل نهائي، عن كافة أرجاء الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة".

واختتم عيسى: "بنود القانون الدولي الإنساني وقوانين الاحتلال الحربي لا تزال تنطبق على الأراضي الفلسطينية، وقاعدة اتفاقية جنيف لسنة 1949 كذلك".