الطفلة سارة..بينما كانت تخفف من روع أسرتها..باغتتها صورايخ الاحتلال

حجم الخط
سارة ...jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

لم يتمالك والد الطفلة المصابة سارة المتربيعي دموعه، حين سمع ابنته تتساءل :" ليش قصفوني؟"، بعد ساعات من فقدانها للوعي، فغلبه دمع عينيه، وبدأ يستذكر لحظة سقوط صاروخ إسرائيلي على منزله في حي الرمال وسط مدينة غزة.

ففي ثاني أيام عيد الفطر الذي غيبته طائرات ومجازر الاحتلال عن غزة، تفاجأت عائلة المتربيعي، بسقوط صاروخ على شقتهم، أدى لتدمير سقف الغرفة التي كانت تتواجد فيه ابنته سارة.

يعود والدها زاهر بذاكرته قليلا، ليسترجع أحداث قصف منزله، فيقول "كنا في ثاني أيام العيد نتناول الطعام، وطلبت سارة من والدتها أن تتناول الشوربة في الغرفة".

ويضيف أنه فجأة وبلا سابق إنذار، قصفت طائرات الاحتلال المنزل بصاروخ أدى إلى انهيار سقف المنزل، وإصابة ابنته بجروح بالغة.

هرع المتربيعي  وزوجته لانتشال ابنتهم من تحت الركام، بعدما سمعوا صوتها الخافت وهي تستغيث، وما إن انتشلوها حتى غابت عن الوعي تماما.

الصاروخ الذي هز أرجاء المنزل ودمره، سقط ليفقد سارة ذات الأربعة أعوام، الحركة والإحساس بقدميها، بعد إصابتها بشكل مباشر بشظاياه، إلى جانب سقوط سقف الغرفة على جسدها الهش.

ويبين والدها أن ابنته دخلت قسم العناية المكثفة فور وصولها المستشفى، ثم بعد عشر أيام من الإغاثات والمناشدات، جرى تحويلها إلى المملكة الأردنية الهاشمية، لاستكمال علاجها في مستشفيات الأردن.

سارة الطفلة التي كانت طيلة أيام العدوان على قطاع غزة، وبالرغم من صغر سنها، تلعب وتمرح، وتحاول ما استطاعت أن تنزع الخوف من قلوب أسرتها، ترقد الآن بلا حركة على سرير الشفاء، يقول والدها زاهر (35 عاما) :"كانت سارة كلما اشتد القصف تحاول أن تهدأ من روعنا وتخفي خوفها وتردد دائما "لا تخافوا"، تربت على كتف والدها وتقول "ما تقلق القصف بعيد".

ويأمل والدها الذي لا زال يتجرع مرارة ما حدث لابنته، ويعتصر ألما على حالها، أن تتكلل رحلة علاج سارة بالنجاح، وأن تعود إلى حياتها الطبيعية، كما كانت في السابق، وألا تغيب ابتسامتها طويلا عن المنزل.

بدوره قال الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، إن الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف المدنيين ومنهم النساء والأطفال، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، كما جرى استهداف أطفال بشكل مباشر في الأيام الأولى للعدوان.

وبين في تصريح لوكالة سند للأنباء، أن عدد الأطفال الذين أصيبوا خلال العدوان الأخير وصل إلى 610 طفل، بينما استشهد خلال العدوان  67 طفلا.

وأكد أن حالة الأطفال المصابين تتراوح ما بين متوسطة وخطيرة، إذ لايزال العشرات منهم يرقدون في مستشفيات القطاع لتلقي العلاج، بينما جرى تحويل عدد منهم للعلاج في الخارج.

وأوضح أن بعض الأطفال تعرضوا لبتر أطرافهم، بعد تدهور حالتهم الصحية جراء إصابتهم بصواريخ الاحتلال.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk