كشفت وسائل إعلام إسرائيلية إحباط سائقي شاحنات عرب هجوما لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المئات من سائقي الشاحنات الضخمة في الجيش الإسرائيلي من العرب، رفضوا أو لم يصلوا إلى مقار عملهم خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وأفادت الصحيفة العبرية بأن هؤلاء السائقين العرب أحبطوا هجوما أو خطة للجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، حاولت تضليل مقاتلي حركة حماس وشن هجوم كبير عليهم.
وأشارت إلى أن 40 سائقًا فقط من أصل 500 يعملون في الجيش الإسرائيلي حضروا لنقل العربات والقاطرات الضخمة التي تقل دبابات ونقل عتاد وآليات ثقيلة.
وبينَّت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أن تغيب السائقين العرب عن الحضور لنقل الآليات الثقيلة والعتاد والدبابات، ربما حال دون قيام الجيش الإسرائيلي بعملية برية ضد قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي حاول استخدام خطة طوارئ بديلة خلال الحرب نفسها، عبر تجنيد سائقين من وحدات عسكرية أخرى، من أجل نقل دبابات وناقلات جنود.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي طلب التحقيق في هذه الواقعة، والعمل على وضع خطط أخرى عسكرية.
وحذر الجنرال يتسحاق بريك من أن الجيش قد يوقف حركته في الحرب القادمة بسبب نقص الشاحنات وبشكل أساسي بسبب نقص المئات من السائقين.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن حوالي 50% من سائقي الشاحنات هم من العرب وجميعهم رفضوا الأوامر خلال عملية "حارس الأسوار".
ونبهت إلى أن هذا يتطلب من وزارات الجيش والنقل والمالية لصياغة خطة وطنية تشجع الشباب على الحصول على رخصة شحن ونقل معدات ثقيلة؛ لأن في إسرائيل هناك نقص كبير.
وحذرت الصحيفة من أن يؤدي ذلك إلى نتائج مأساوية في الحرب المقبلة، حيث لن يكون الجيش قادرًا على نقل القوات إلى قطاع غزة أو لبنان؛ لأن السائقين العرب لن يلتزموا بالحضور.
وشددت على أن مشكلة إسرائيل في الحرب المقبلة ليست يحيى السنوار أو حماس وإنما الجبهة الداخلية التي تشكل خطرًا حال اندلاع موجة قتال جديدة مع أي جبهة من الجبهات.
وذكرت أن الجيش اقترح إنشاء حرس وطني لمساعدة الشرطة في الداخل في حالات الطوارئ، ويتركز هذا المقترح أن يقوم يخضع جنود الاحتلال للتدريب المناسب ليحلوا مكان الشرطة ليكونوا تحت قيادة الطوارئ للتعامل مع الجبهة الداخلية.
وأوضحت أن هذه المقترحات قدمت فور انتهاء الحرب على غزة قبل شهرين للحكومة الإسرائيلية، ويبدو أنها بقيت في أحد الأدراج حيث لم يجد رئيس الوزراء نفتالي بينت ووزير الجيش بني غانتس الوقت لمناقشة هذه القضية.
