الدينار والدولار..أزمة سيولة تهدد اقتصاد غزة

حجم الخط
غزة - وكالة سند للأنباء

باتت أسواق قطاع غزة، تعاني من شح العملات المتداولة كالدينار الأردني والدولار الأمريكي، مع دخول موسم فصل الصيف الأكثر إقبالاً على العملة الأردنية، نظراً لكونه موسماً تكثر فيه الأعراس وشراء الذهب، والتسجيل للجامعات بعملة الدينار.

أزمة شح العملات، ليست وليدة اللحظة، ويعاني منها القطاع منذ فرض الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 15 عاماً، في حين اشتدت عقب أزمة "كورونا"، والعدوان الأخير على القطاع.

أسباب الأزمة

عضو نقابة الصرافين جهاد بسيسو، قال إن أهم أسباب عدم توفر السيولة في قطاع غزة هو عدم ترحيل العملات التالفة لبنوك الضفة الغربية واستبدالها، ومنع البنوك من إخراج العملات.

وأضاف بسيسو في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن مخزون القطاع الاحتياطي يقدر بـ2-3 مليون دينار أردني، لكن في فصل الصيف يزيد الطلب على هذه العملة بسبب الأمور المرتبطة به كالأعراس والتسجيل للجامعات، مما يؤدي لارتفاع أسعاره ونقص الاحتياطي بسبب عدم إخراج البنوك عملة الدينار.

وأشار إلى أن السوق الفلسطيني، لا يعاني بتاتاً من نقص عملة الشيكل الإسرائيلي، وذلك كون احتياطي السوق متوفر وبشكل كبير.

وطالب بسيسو بإيجاد حل لهذه الأزمة عبر الترحيل لبنوك الضفة، وجلب عملات الدينار والدولار، وأن يحل هذا من سلطة النقد الفلسطينية بصفتها الجهة المسؤولة.

وأوضح أن سلطة النقد سابقاً كانت تقوم بشكل أسبوعي، بتوفير احتياجات القطاع من السيولة المالية اللازمة، وترحيل التوالف، وعمل مقاصة مع الضفة الغربية بحيث جلب فائض الدولار للقطاع.

ولفت بسيسو، إلى أن هناك اجتهادات بسيطة من قبل بعض الصرافين، لحل الأزمة عبر ترحيل مبالغ بسيطة للضفة الغربية لا تتجاوز في أقصى حدودها 300 ألف دينار أردني.

وقف المخصصات ساهم بمضاعفة الأزمة

أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب، قال إن وقف كافة المخصصات مثل المنحة القطرية والتي كانت تصل بالدولار، وبانتظام شهري بمعدل نحو 30 مليون دولار شهرياً جعلت السوق يفتقد لجزء من العملة التي كانت للقطاع.

وأضاف رجب في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن نقص توفر هذه العملات يدفع لزيادة الطلب عليها، وبالتالي ارتفاع سعر صرفها خاصة أنه حركة الانتقال شبه معدومة ما بين الضفة والقطاع، من حيث السفر والتي يتم انعاش السوق من خلال الرسوم التي يدفعها المسافرين.

ولفت إلى أن القطاع يعاني أيضاً من أزمة سيولة عامة، بسبب عدم توزيع مخصصات الشؤون الاجتماعية منذ فترة طويلة، والتي كانت تستهدف حوالي 80 ألف أسرة غزية.

وأشار رجب، إلى أن هناك سبب آخر وهو عدم تحويل أموال الإعمار التي كان معول عليها.

وقال "إن حالة الاستثمار في الداخل الفلسطيني غير آمنة، مما يجعل الكثير الذين يرغبون بالاستثمار بتحويل أموالهم للخارج، لعدم وجود استقرار آمن يشجع المستثمرين".

حلول لتجاوز الأزمة

ورأى أستاذ علم الاقتصاد، أن الحلول تتمثل في أن تفتح إسرائيل المعابر واستيراد البضائع، وتسمح حركة السفر والتنقل، وتصاريح التجار هذه عوامل جميعها ستساعد في تخفيف أزمة السيولة المالية في القطاع.

وبين أن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي له آثار سلبية، كون أغلب معاملات المواطنين وادخاراتهم بهذه العملة، والذي من شأنه أن يساهم بحالة من القلق تساور رجال الأعمال والمصدرين.