بالصور "قُبلة الوداع"... أبٌ يُودع طفله مريض السرطان قبل اعتقاله

حجم الخط
قواسمي4.jpg
يوسف فقيه - وكالة سند للأنباء

تقف وراء كل حادثة اعتقال يُجريها جيش الاحتلال الاسرائيلي بشكل يومي في مدن الضفة الغربية فصولًا من المعاناة التي لا تنتهي في قلبِ كل فلسطيني.

صباح اليوم الثلاثاء كان قاسيًا على قلب المعتقل حجازي القواسمي، الذي انتزعه الاحتلال الإسرائيلي من بين أحضان أطفاله الأربعة، أكبرهم أحمد المصاب بالسرطان (11 عامًا).

241811156_2765265480437730_6193939360805499488_n.jpg

لم يكن لدى "حجازي" أي مهام ضرورية عليه فعلها قبل الاعتقال، سوى أن ينحني نحو طفله "أحمد" المُسجى بكامل ضعفه على أريكة المنزل، يطبع قبلةُ وداعٍ على جبينه، في مشهدٍ هزّ مواقع التواصل الاجتماعي، ليُخبره أن لكلٍ منهما معركة يخوضها وعليهما الانتصار فيها.

القواسمي.jpg

أحمد لم يجد طريقًا ليعبر عما يجول في خاطره إلا عبر صفحته على الفيس بوك بأن يخبر العالم عن اعتقال والده قائلًا، "جيش الاحتلال اعتقلوا بابا".

معاناة لا تنتهي

يقول حسن القواسمي شقيق المعتقل "حجازي" لـ "وكالة سند للأنباء"، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزل شقيقي الساعة الثالثة من فجر اليوم، وداهم قرابة 20 جنديًّا برفقة أفراد من مخابرات الاحتلال المنزل، وقاموا بتفتيشه والعبث بمحتوياته".

وأشار إلى أن جيش الاحتلال داهم بالتزامن مع اقتحام المنزل محل تجاري يعود للمعتقل "القواسمي" في بلدة العيزرية بمدينة القدس، وقاموا بتفتيشه وتخريب محتوياته.

وبين "القواسمي" أن نجل شقيقه أحمد (12 عام) مصاب بمرض السرطان، وعاد قبل أسابيع من رحلة علاج في تركيا، ولا يزال يتلقى العلاج في مستشفى المطلع بالقدس، برفقة والده ووالدته.

241825165_957762184782933_5250149389522836639_n.jpg


وتداول نشطاء صورة "حجازي" وهو يحتضن طفله راسمًا على جبينه "قُبلة" الوداع فيما تراقب طفلته الأخرى المشهد لكنّها لا تعرف ما يجرى وما الذي ينتظر والدها عن بوابة المنزل، ومتى سيعود إليهم؟ وعلى أي حالٍ سيستقبل "أحمد" والده؟

 ولاقت صورة أحمد تعاطفًا كبيرًا من متداوليها، في حين أن مشاهد أخرى لم تُوثق لاعتقال الأب والأم والزوج، خلفها قصص من المعاناة والوجع التي لا تنتهي.

و"حجازي" هو شقيق الأسيرين المحكومين بالسجن المؤبد حسين وحسام القواسمي المتهم بالتخطيط لعملية خطف ثلاثة مستوطنين عام 2014، كما أبعد الاحتلال شقيقه الثالث إلى غزة، واستشهد شقيقاه أحمد ومراد برصاص الاحتلال في انتفاضة الأقصى.