بالصور حملات تطوعية في موسم قطف الزيتون.. "العونة صمود"

حجم الخط
3911035590 (1).jpg
نابلس - وكالة سند للأنباء

لا اختلاف بين تلك الأشجار التي تراها أمامك متجذرة تواجه حر الصيف وعواصف الشتاء، وذلك الفلسطيني الذي يقف أمامها شامخاً قائلاً: أنا وأنتِ واحدٌ يأبى الرضوخ.

وصدق الله في قَسَمِهِ بالتين والزيتون، وحين قال "يوقدُ من شجرة مباركة"، وكما ثبات وبركة تلك الشجرة، هنا أهلها في فلسطين.

للعام الثاني عشر تتوالى الحملات التطوعية في قرية بورين جنوبي مدينة نابلس؛ للمساعدة في قطف الزيتون، لكن اختيار متطوعي "ملتقى الشراكة الشبابي والمنتدى التنويري في المحافظة" لم يأتِ عبثاً، إنما ارتبط بكثافة اعتداءات المستوطنين على حقول الزيتون القريبة من مستوطنة "يتسهار، وهي واحدة من ثلاث مستوطنات تحتل أراضي بورين.

"من أرض حارسة الجبل"

ومن أرض ومنزل "حارسة الجبل " أم أيمن صوفان التي أبت أن تترجل عن الجبل إلا استجابةً للقدر الذي غيَّبها عن الحياة، كانت انطلاقة الحملة.

يقول منسق الأنشطة في المنتدى التنويري وائل الفقيه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن اختيار منزل "حارسة الجبل" في غاية الأهمية في ظل ازدياد اقتلاع أشجار الزيتون، وسلب المحصول كما تم رصده خلال الأيام الفائتة.

ويشدد "الفقيه" على أهمية تعزيز مفاهيم العمل التطوعي في قطف الزيتون، ناهيك عن كونه "الرمز الفلسطيني للصمود والثبات".

وجاء في حديثه أن "الحملة ستقدم للمزارعين ماكنات لقطف زيتون، دعماً لهم في ظل انخفاض تواجد المتضامنين الدوليين، وعزوف بعض الشباب عن العمل التطوعي".

"مشاركات مختلفة"

أما عن الأيام التطوعية التي ستُنفذ خلال موسم قطف الزيتون الحالي، يوضح مدير مكتب الإغاثة الزراعية في محافظة نابلس ضرار أبو عمر، أن هناك رزمة من الأيام التطوعية بينها أيام في قرية قوصين غربي نابلس، بمشاركة طلبة الجامعات؛ لترسيخ مفاهيم التطوع بين الشباب والناشئة، بعد ضعفها مؤخرا مقارنة بفترات الثمانينات.

وبيّن "أبو عمر"، أن الهدف من العمل التطوعي، هو إرسال رسالة إلى الاحتلال ومستوطنيه، تؤكد وقوف الفلسطينيين إلى جانب المزارعين الفلسطينيين، ضد الاعتداءات المتزايدة عليهم، والتي ترتفع وتيره خلال موسم قطف الزيتون.

وفي سؤالنا عن المناطق المستهدفة سنوياً ضمن الأعمال التطوعية، يُشير إلى أن كلها تقع بمناطق قريبة ومتاخمة للمستوطنات، مثل قرى "بورين" و"مادما" و"عصيرة القبلية" و"حوارة" جنوبي نابلس، و"قريوت" و"جالد" و"قصرة" جنوب شرق نابلس، و"برقة" و"سبسطية" شمال المدينة.

وكما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال"، تنطلق النساء للمساعدة أيضاً، وبنبرة اعتزاز وحُب تقول الناشطة من قرية " روجيب" رحاب دويكات، إنها تشارك برفقة بناتها منذ سنوات في الأعمال التطوعية، خلال موسم قطف الزيتون مع "الإغاثة الزراعية"، وهذا يشعرها بالرضى والفخر.

"العونة صمود"

وتطلق لجان العمل الزراعي سنوياً حملةً لقطف الزيتون تحت شعار" العونة صمود"، كما أوضح مدير لجان العمل الزراعي في الأغوار وأريحا مؤيد بشارات لـ" وكالة سند للأنباء".

ويؤكد "بشارات" أن الحملة تغطي عدداً من المواقع على امتداد الضفة الغربية وقطاع غزة، بمشاركة عدد من المتطوعين وفريق عمل الاتحاد.

وستشمل الحملة _تبعًا لبشارات_ هذا العام تقديم الإسناد للمزارعين في قطف محاصيلهم وزراعة أشجار الزيتون في بعض المناطق.

وأورد أن الحملة يشارك فيها سنوياً متطوعين دوليين ومحليين بالتنسيق مع الجامعات والجهات ذات العلاقة، انسجاماً مع رؤية الاتحاد ودوره الأساسي في حماية الأرض ونصرة الفلاحين الفلسطينيين.

ويرى الباحث والاخصائي الاجتماعي رائد سناكرة، أن المبادرات الشبابية في الوقت الحالي تعتبر بديلاً بعد التراجع في مجال "العونة" خلال موسم قطف الزيتون في الريف، بشكلها المتعارف سابقاً بين العائلات داخل المجتمع الفلسطيني.

ورغم سطو الاحتلال ومحاولاته في طمس الوجود الفلسطيني بكل أشكال، إلا أنَّ الثبات يتجلى بأبهى صوره، كصمود زيتونة متجذرة كشاهدٍ على هوية البلاد وثقافتها وتاريخها.

243198473_179583324225489_8760130368109187585_n (1).jpg

 

3911035595 (1).jpg

 

243960000_367019165144763_7354983303495259689_n (1).jpg

 

243969260_476835396730471_1306723353178053638_n (1).jpg

 

244357615_817511098925918_1144143180633254157_n (1).jpg